ومن بين المكتبات الخاصة التي وضعت لها قوائم ولوائح، خزائن بعض الوجهاء التي آلت إلى القصر الملكي بمراكش وهي على التوالي: مجموعة عبد الحي الكتاني (50) . وخزانة الصديق الفاسي ومكتبة محمد بن عبد السلام بناني وخزانة عبد الكبير الفاسي ومخطوطات عبد السلام الفاسي وخزانة مولاي الحسن بن المهدي ومجموعة محمد الفاسي وأخيرا خزانة أحمد بنمسعود (51) . وقد كلفت لجنة ملكية عام 1982، برئاسة الفقيه محمد المنوني، بفحصها وفهرستها فوضعت لها لائحة (52) مرقونة محفوظة بالقصر الملكي.
وتضم هذه الخزانة نوادر ونفائس عز نظيرها في باقي الخزانات ولم تفتح بعد في وجه الباحثين.
ومن بين الخزانات الخاصة المفتوحة في وجه العلماء، ولم تفهرس بعد أو هي في طريق الفهرسة، خزانة الفقيه محمد داود بتطوان والخزانة السودية بفاس التي أسسها سليل هذه العائلة العريقة وأحد علمائها السيد أحمد بنسودة (53) . وليست هاتان الخزانتان ومثيلاتهما في مغرب اليوم إلا امتدادا لما كانت عليه الخزانات الخاصة عبر تاريخ المغرب الطويل.
والصنف الثالث والأخير من المكتبات المغربية هو الذي نعتناه في بداية هذا البحث بالمكتبات العامة (54) . وقسمناه أربعة أقسام: مكتبات المساجد، مكتبات المساجد الجامعة (55) ، مكتبات المدارس العتيقة، مكتبات الزوايا. فباستثناء بعض اللوائح والقوائم المتعلقة بمجموعات بعض المساجد (56) ، والتي لا تخضع لأي تصنيف منهجي أو موضوعي والتي وضعها الفقهاء والشيوخ والطلبة، فإننا لم نقف على أي فهرس منهجي تتوفر فيه شروط ومواصفات الفهرسة الحديثة.