... تبين مما تقدم أن من أهم مقاصد الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر وأهل الحِسبة والأمور الحاملة لهم على التصدي للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الأمور التالية:
1-تحقيق العبودية لله - تعالى - وتوحيده بذلك .
2-رجاء الثواب المرتب على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتحصيل فضائله.
3-خوف العقاب والإثم على تركه .
4-إجلال الله - تعالى - وإعظامه محبته، والغضب له على انتهاك محارمه .
5-النصيحة للمسلمين، والرحمة بهم، والشفقة عليهم، ورجاء إنقاذهم مما أسخطوا الله به.
6-حماية المجتمع من أسباب تَحَلُّلِه وهلاكه، والعمل لصلاحه وفلاحه .
7-الغيرة والمرؤة .
وما من شك أن جميع هذه الأمور مندرجة في لمقصد الأول، ولكن جاء ذكرها وتخصيصها بالحديث عنها من باب عطف الخاص على العام لبيان مزيد الأهمية والخصوصية.
فضل من الله نعمة
إن المتأمل في عالم اليوم يظهر له جليًّا أنه ليس من دول الأرض دولة جعلت للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر جهة مسئولة تتولى القيام عليه، وترعاه وفق أنظمة وأُطُرٍ شرعية على نهج الكتاب والسُّنَّة، ليس من دولة فعلت ذلك سوى هذه البلاد السعودية المباركة - إن شاء الله - هذا من توفيق الله - عزَّ وجلَّ - لولاة هذه البلاد أنْ جعلهم يحكمون على أرض الرسالة ومحضن الحرمين الشريفين ومهوى أفئدة المسلمين - يحكمون - بشرعه المطهَّر، ويظهرون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويهيئون أسباب قوة أجهزته بالدعم المعنوي والمادي .
إنها كلمة حق ينبغي أن تقال، وأعمال تُذكر فتشكر، مع ما يؤمله أهل الخير من مزيد الدعم والتأييد، فالتيارات كثيرة، والمُغْرِِضون كُثُر، والمتربصون بالخير قد رفعوا"ألوية"الإفسَاد .