ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) جزء من الآية: 12، سورة الممتحنة.
(2) انظر"تفسير ابن كثير": 4/353 - 354.
وكانوا يفخرون بغض البصر عن الجارات، ويعتبرون ذلك من العفة والغيرة على الأعراض، قال عروة بن الورد:
وإن جارتي أَلْوَتْ رياحٌ ببيتها ... تغَافَلْتُ حتى يَسْتُر البيتَ جَانِبُهُ
... وقال عنترة:
وأغضُّ طرفي ما بدتْ لي جارتي ... حتى يواري جارتي مأواها (1)
هذه الأخلاق العربية الأصيلة من مكارم الأخلاق وجميل الخلال، وبهاءها، كما قال، (:"إنما بعثتُ لأتمِّم صالح الأخلاق"(2) .
ولما كان الأمر كما تقدم بيانه، لزم كل مؤمن أن يقوم في قلبه من الغيرة والمرؤة ما يجعله حافظًا لعرضه، منافحًا عنه، حاذرًا مما يخدشه، فإن الله - تعالى - يغار ولا أحد أغير من الله (3) ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ينظر في هذا الموضوع:"مجلة البيان": عدد 28 شوال 1410 هـ، (ص: 24 - 30 ) مقال:"الغيرة بين الجاهلية والإسلام"لمحمد الناصر.
(2) حديث صحيح: رواه الإمام أحمد في"المسند"2/318، والبخاري في"الأدب المفرد" (273) ، والحاكم في"المستدرك"2/613، وصححه العلامة الألباني. انظر"السلسة الصحيحة" (45) .
(3) قال سماحة شيخنا العلامة: الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - عزَّ وجلَّ - يوصف بالغيرة عند أهل السنة والجماعة على وجهٍ =
ورسوله، ( ، يغار ولا أحد من الخلق أغير منه، والمؤمن يغار، وبحسب غيرته يكون له نصيب من تمام المتابعة للنبي، ( ، والاقتداء به .
... قال الإمام ابن القيم - رحمة الله -: