لكن حين ينقطع الرجاء يبقى الأمل في رب الأرض و السماء ... رفعت يدي إليه جلّ في علاه و دعوته أن يعلّمني و يهديني و ألححت في الدعاء ، و إذ بالجواب يأتيني بطريقة عجيبة ! فقد كنت في أحد الأيام أنظّف المنزل و أرتّب الأدراج ، و بينما أنا كذلك ، وقعت يدي على بطاقة مكتوب عليها بعض الآيات القرآنية ، و على خلف البطاقة مكتوب ما يلي: صلاة الصبح ركعتان . صلاة الظهر أربع ركعات الخ !
طبعًا قد يكون أحد الأشخاص قد أعطاها لزوجي فوضعها في الدّرج و نسيها ، لكني فرحت بترتيب رب العالمين كثيرًا ، و لم أكد أصدّق عيوني ! فتعلّمت الصلاة و بدأت أواظب عليها .
كنت أستمتع بالصلاة كثيرًا ، إلا أن صلاتي كانت من غير وضوء ! فما كنت أعرف كيف يتوضّأون ! فكنت أدخل إلى الحمام قبل موعد الصلاة و أغتسل بشكل عشوائي ثم أصلّي . استمرّيت هكذا لفترة من الزمن ثم بدأت الشكوك تساورني في صحة صلاتي و شعرت بضرورة تعلّم الوضوء . لكن أنّى لي هذا ؟ و من سيعلّمني ؟!