فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 111

الثاني: إلى أهل الصلاح والمصلحين، إياكم أن تنهزموا أمام الواقع المرير، أو تقفوا مبرِّرين لأهل المعاصي المجاهرين، أو أن تحكِّموا عواطفكم في مثل هذه المواقف العصيبةِ التي نحنُ وغيرُنا أحوج ما نكون إلى كلمةِ صدقٍ منكم تشفي الصدور، أو وقفةِ حقٍّ تقصمُ ظهورَ أعداءِ الدين، وتكشفوا للمسلمين زيوف العابثين؛ اللهَ، اللهَ ! .

هذا إذا علم الجميع أننا في زمنٍ علا فيه أهل الفجور، ودعاة الرذيلة، في حين أنَّ أهل الحقِّ أمثالكم قد حُرموا من أعظمٍ ما يملكون وهو: قولُ الحقِّ، وغيرُه كثيرٌ كثيرٌ!! .

الثالث: إلى أهلِ ذكرى ، وذويها، وكلِّ مصابٍ من أقاربها: أن يحذروا من سماسرةِ الإعلام في غشِّهم بأنَّ ذكرى تعتبرُ رمزًا وثروةً ينبغي الحفاظ عليها، وإخراجها للأجيال... وغير ذلك من الخرافات الباردة، وأن يحذروا السعي خلفَ كلِّ من يُريد أن يتمسَّح بحبِّ ذكرىٍ، أو يُسكبَ الدموعَ على أعتاب بابكم بالتَّعازي ... فكلُّهم يريد أن يصطادَ بِمُصابِكم شُهرةً، أو تزلُّفًا، أو ضَريبةَ فنٍّ يؤدِّيها أمامَ الفنانين ... إنَّ هؤلاء وغيرهم لم يكونوا يَخْفَوْن عليكم !؛ فبالأمس القريب كانوا يصفِّقون لذكرى ويزمِّرون حولها حتى أسقطوها ضحيةً للفنِّ؛ أمَّا اليوم فيريدون أن يقولوا لكم: نحن أحباءُ ذكرى ، وطلابُها زيادةً في الغشِّ والكذب، فقلوا لهم: إن كنتم أحباءها ومريديها؛ فَتَمنَّوْا الموتَ على ما ماتت عليه إن كنتم صادقين، ولن يتمنَّونه أبدًا بما كسبت أيديهم، والله محيطٌ بالظالمين، وغيرهم من العُصاة المجاهرين .

-كما أوصيكم أن تسْعَوا حثيثًا في سحبِ ما يمكن سحبه من الأغاني، سواء من الإعلام، أو غيره من التسجيلات الغنائية؛ تبرأةً للذِّمة وبِرًَا أختكم ...ويرجى أن يكون هذا عبر الصحف - إذا سمحت ! - والله الموفقوالهادي إلى سواء السبيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت