قد يتعرض الإنسان لمختلف الصعوبات في النهار. ولكن مهما كانت هذه الصعوبات عليه أن يضع ثقته بالله ويتذكر أن الله يمتحننا بكل شيء نفعله ونفكر فيه في هذه الحياة الدنيا. وهذه حقيقة مهمة جدًا يجب أن لا نغض الطرف عنها ولو للحظات، ولذلك إذا واجهتنا صعوبات فيما نفعله أو فكرنا بأن الأمور لا تسير في وجهتها الصحيحة، لا يجب أن ننسى أبدًا أن هذه الأمور قد قدّرت علينا كجزء من امتحاننا، وهذه الأفكار التي تمر في ذهن الانسان تصح على الأمور الأساسية والفرعية التي تعترضنا خلال يومنا، فمثلًا قد نتكلف مبالغ إضافية نتيجة الإهمال أو سوء الفهم، وقد نخسر ملفًا في الكمبيوتر أمضينا ساعات في إعداده نتيجة لانقطاع التيار الكهربائي، وقد يرسب الطالب في امتحان جامعي مع أنه بذل مجهودًا في الدرس وقد يمضي نهارنا ونحن واقفون في صف طويل نظرًا لتأخر تقدم عمل ما بسبب الإجراءات البيروقراطية، وقد نخطئ في عملنا نتيجة نقص في الملفات وقد يفوت الإنسان الطائرة أو الحافلة في طريقه إلى مكان من الضروري أن يصل إليه.
وهناك عدد كبير من أمثال هذه الصعوبات أو المشاكل التي قد تعترض- أو انها قطعًا- سوف تعترض الإنسان خلال حياته.
في كل هذه الأحداث الإنسان الذي يحمل الإيمان يجزم بأن الله يبتليه في إيمانه وفي صبره، ومن الحماقة بمكان بالنسبة للإنسان الذي سيموت ويحاسب في الآخرة أن ينجرف في مثل هذه الأحداث وأن يضيع الوقت في القلق بشأنها. فالمؤمن يعلم أن هناك خيرًا وراء كل هذه الأحداث. فهو لا يقول واحسرتاه لأي حدث ويسأل الله أن يسهل له أموره ويحسن به الظن في جميع الأمور.
وعندما يتبع اليسر المصاعب ندرك أن هناك استجابة لدعائنا وأن الله سميع مجيب الدعوات. فنشكره سبحانه وتعالى.
وبتمضية النهار ونحن نتفكر في هذه الأفكار لا يفقد الانسان الأمل ولا يقلق ولا يشعر بالأسف أو اليأس مهما مر به.. فنحن نعلم أن الله خلق كل هذه الأمور لخيرنا وان هناك رحمة فيها.وفوق ذلك علينا أن نفكر بهذه الطريقة ليس في الأمور الأساسية التي تقع لنا، وإنما أيضًا في الفاصيل كبيرها وصغيرها التي نقابلها خلال حياتنا اليومية كما ذكرنا من قبل.