يتألف الجزء الأهم من القسم الأول من التشريعات المذكورة، من قانون العودة والتعليم أولاهما"بن غوريون"يبدي اهتمامًا بالنسبة لقيام الدولة اليهودية بتحقيق مهمتها التاريخية (1) ، وقد صدر قانون العودة والجنسية في عام 1950، ونص على أن"لكل يهودي الحق بالمجيء إلى هذه البلاد كمهاجر، وحق العودة غير المحدود بزمن، إن هذا حقه الفطري، ويمكنه استعماله في أي وقت يختاره" (2) وأما تعريف اليهودي فهو كل شخص مولود من أم يهودية، أو من أم تحولت إلى يهودية، واليهودية كدين تشكل انتماءً قوميًا يفسره الحاخام"فيشمان"بقوله:"أن الشعب كله، بكل ما فيه من حركات وأحزاب سواء أكانوا يطيعون أو لا يطيعون وصايا الله هم أعضاء لا في دين واحد فقط بل أمة واحدة، إنهم يشكلون أمة واحدة متحدة" (3) . ويرتبط قانون العودة بقانون صادر في عام 1952 هو قانون الجنسية الذي يحدد الأسس القانونية لاكتساب اليهود الجنسية الإسرائيلية وكذلك الشروط قاسية لاكتساب غير اليهود للجنسية الإسرائيلية.
أما الوسائط التي تكتسب بها الجنسية الإسرائيلية فهي (4) :
أولًا…: العودة، حيث يحق لكل مهاجر بموجب هذا القانون أن يكون مواطنًا إسرائيليًا.
ثانيًا…: الإقامة
ثالثًا…: الولادة.
رابعًا…: التجنس، ويصبح اليهودي المهاجر إلى إسرائيل مواطنًا إسرائيليًا عائدًا إلى دولته حالما يطأ أرضها.
وقد صدر قانون التعليم في إسرائيل. في عام 1982، ليؤكد على التعلق بالأرض من قبل اليهود، فحسب القانون، فإن الأرض ليست مكانًا للعمل، أو شيئًا يزرع أو يبني فحسب، وإنما هي الجامع الموحد والحاضن لآلام اليهود وآمالهم، ويبدو هذا الهدف مهمًا جدًا، خاصة إذا ما تذكرنا، أن لليهود الغربيين، لهم صلات في البلدان التي هاجروا منها على أساس التجارة، والمهن الحرة،ولم يملكوا أراضي أو مزارع، فلا بد لهم من التعلق بالأرض التي أنشئت عليها الدولة اليهودية، والعمل فيها، واحتضانهم، ليتم توحيدهم وتضامنهم بها.
(1) للتوسع انظر ابن غوريون إسرائيل والدياسبورا المنشور في الكتاب السنوي لحكومة إسرائيل لعام 1957، أوردها الدكتور أسعد رزوق في كتابه إسرائيل الكبرى ص550.
(2) كمال الخالدي، الأرض في الفكر الاجتماعي الصهيوني 1948 ـ 1973، الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين، الطبعة الأولى 1984 ص52.
(3) المصدر نفسه ص52.
(4) المصدر نفسه ص53.