أشرنا إلى أن مجموع الفلسطينيين في لبنان في العام 1998م وقد وصل تبعًا لمعطيات من مصادر مختلفة إلى 390 ثمّ إلى 420 ألف في عام 2002م فلسطيني، منهم 53% يقطنون 12 مخيمًا فلسطينيًا، أمّا الباقون فتوزعوا على القرى اللبنانية والتجمعات السكنية الجديدة التي نشأت بسبب تطورات الأوضاع في لبنان، ومن أهم هذه التجمعات غير المعترف بها من قبل الأونروا، تجمع جل البحر، الشبريحا، البرغلية، أبو الأسود، عدلون، الغازية، وادي الزيتة، الناعمة، صبرا ثعلبايا، سعد نايل. (1)
يتميز المجتمع الفلسطيني في لبنان بكونه مجتمعًا فتيًا فتصل نسبة الأطفال دون الخامسة عشر من العمر 43% من إجمالي مجموع اللاجئين هناك، أمّا نسبة النوع العامة فقد بلغت في النصف الأول من التسعينات حوالي 97، أي أن هناك ثمّة 97 ذكرًا يقابلون مائة أنثى، وبلغ متوسط عدد أفراد الأسرة الفلسطينية 6 أفراد، ونتيجة للظروف التي مرَّ بها المجتمع الفلسطيني في لبنان منذ عام 1982م، فقد ارتفعت نسب التسرب، وأصبح أكثر من نصف السكان في سن 15 سنة وأكثر من العمل بمثابة أميين أو أشباه أميين، ولا تتعدى نسبة الذكور الحاصلين على الشهادة الجامعية في الفئة العمر المذكورة 5% وتتراجع بين الإناث إلى 1% فقط. إلى ذلك انخفضت معدلات الخصوبة الكلية للمرأة الفلسطينية في لبنان من 7.4 مولودًا خلال عام 1980م إلى 4.6 مولودًا خلال الأعوام 1990-2002م، ومرد ذلك يعود إلى الظروف الأمنية التي مرت بها لبنان والمجتمع الفلسطيني هناك، ونتيجة تردي الأوضاع الصحية وصل معدل وفيات الرضع الفلسطينيين في لبنان إلى 55 بالألف خلال الفترة عينها في حين كان معدل وفيات الأطفال دون الخامسة عشرة من العمر أعلى من المعدل المذكور.
وبالنسبة للتنمية البشرية بين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، فإن محدداتها كانت على النحو التالي. (2)
أولًا…: العمر المتوقع لا يتعدى 65 عامًا.
(1) ـ سهيل الناطور ، أوضاع الشعب الفلسطيني في لبنان، دار التقدم العربي، بيروت لبنان، كانون الأول 1993، ص10.
(2) ـ توقعات عدد السكان الفلسطينيين في ست عشرة دولة ومنطقة في العام 1990-2010 توقعات لمكتب الإحصاء المركزي الأمريكي، أيلول /سبتمبر 1990 آذار مارس 1991م، نشرت في مجلة دراسات فلسطينية العدد 7 صيف 1991، بيروت /لبنان، ص221.