المشرفة في أيلول من عام 2000.
3-2 اتجاهات التطور الديموغرافي في الضفة والقطاع إجراءات سلطات الاحتلال
استطاع الجيش الإسرائيلي احتلال الضفة الفلسطينية وقطاع غزة في حزيران عام 1967م، وبذلك أصبحت فلسطين كاملة تحت الاحتلال الإسرائيلي، بعد التاريخ المذكور، ويذكر أن الضفة بقيت تحت الإدارة الأردنية حتّى عام 1967م، في حين بقي قطاع غزة حتّى التاريخ المذكور تحت الإدارة المصرية، باستثناء فترة قصيرة استمرت ما بين تشرين الأول من عام 1956م وآذار 1957م. عندما تعرض القطاع للاحتلال الإسرائيلي. وقد استقبلت الضفة الفلسطينية التي تبلغ مساحتها 5635كيلو مترًا مربعًا حوالي 38% من اللاجئين الفلسطينيين، في حين استقبل قطاع غزة الذي تبلغ مساحته 365 كيلو مترًا مربعًا حوالي 25.8% منهم في عام 1948م. ومنذ عام 1967م واحتلال بقية الأراضي الفلسطينية أخذ الاتجاه للتطور الديموغرافي والاجتماعي والاقتصادي بأخذ منحى خاص، وكان للسياسات السكانية والإسرائيلية أثر مباشر عليها، إذ هجرت سلطات الاحتلال نحو 460 (1) ألف فلسطيني في إبان احتلالها للضفة والقطاع في عام 1967م. جلهم من الضفة الفلسطينية، وإن كان حجم التهجير أقل من الذي حصل في عام 1948م، فإن السلطات الإسرائيلية تابعت تنفيذ سياساتها السكانية تجاه السكان العرب في الضفة والقطاع، من خلال الضغط على الفلسطينيين اقتصاديًا، فرفعت من وتيرة الاستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينية، فتميزت مسألة إقامة المستوطنات اليهودية في الضفة والقطاع بنوع من الخصوصية بعد عام 1967م، وتركز الاستيطان بشكل خاص في الجزء الشرقي من مدينة القدس محاولة لتهويدها، فضلًا عن قيامها بإجراءات عديدة حالت من خلالها دون تطور الاقتصاد الفلسطيني، وفرضت معظم المبادلات التجارية للاقتصاد الفلسطيني مع الاقتصاد الإسرائيلي، من أجل الإحكام الإسرائيلي بالاقتصاد الفلسطيني، وتبعًا لذلك استطاعت السلطات الإسرائيلية الاستيلاء على 81% (2) من حجم المياه الفلسطينية المتاحة والبالغة نحو 700.650 مليون متر مكعب سنويًا، ممّا أثر سلبًا على القطاع الزراعي الفلسطيني، فتراجعت المساحات المزروعة، واضطر العديد من العمال العرب في الضفة والقطاع للعمل في الأعمال المجهدة في الاقتصاد الإسرائيلي، مثل قطاع البناء الذي يستأثر بنحو 75% القوة العاملة الآتية من الضفة وقطاع غزة، إن تراجع أداء الاقتصاد
(1) ـ المصدر نفسه.
(2) ـ المصدر نفسه.