فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 95

وتبعًا لذلك بدأت نسبة اليهود ترتفع إلى مجموع سكان فلسطين، ففي حين لم يصل مجموعهم في عام 1914م 60 ألف يهودي من أصل 689272 نسمة هم سكان فلسطين، أي حوالي 8.7%، ارتفع مجموع اليهود ليصل إلى نحو 500000 يهودي في عام 1943م من أصل 1671571 نسمة، أي حوالي 30%، وفي عام 1946م أصبح مجموع سكان فلسطين 1887000 نسمة من بينهم 31% يهودًا (1) . وهكذا وقبل سنتين فقط من الإعلان عن إقامة إسرائيل لم يكن اليهود يشكلون سوى أقل من ثلث سكان فلسطين، رغم جهود الحركة الصهيونية المكثفة لرفع نسبة اليهود من خلال التشجيع بكافة الوسائل على الهجرة اليهودية إلى فلسطين ومع إقامة إسرائيل في 15 أيار 1948م وهو عام النكبة، تمكنت الحركة الصهيونية وحلفاؤها في الغرب من رفع نسبة اليهود في فلسطين، وانقلب الوضع الديموغرافي لصالحهم، فقد ارتفع مجموعهم إلى 716600 يهودي، مقابل انخفاض مجموع العرب إلى 156000 (2) عربيًا، وذلك في القسم الذي أقيمت عليه إسرائيل والمقدر بنحو 78% من إجمال مساحة فلسطين البالغة 27009 كيلو مترًا مربعًا، وتم طرد نحو نصف السكان العرب من ديارهم في الجليل والساحل والنقب والوسط، فأصبحوا بذلك لاجئين، يقيمون أساسًا في مناطق فلسطينية نجت من الاحتلال آنذاك وهي الضفة وقطاع غزة. وفي دول عربية مجاورة لفلسطين، كالأردن، وسوريا، ولبنان، ومصر، والعراق.

(1) مستخلص من المجموعة الإحصائية الإسرائيلية لعام 1996م ص43.

(2) محمد تيسير عبد الحافظ، الأوضاع الديمغرافية لفلسطيني خلال الربع الثاني من القرن العشرين، رسالة ماجستير، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية قسم الإحصاء /جامعة القاهرة/ مايو أيار 1978م ص244.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت