فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 95

ومع ظهور المخططات الإسرائيلية لعام 2001، وعودة أرئيل شارون في شباط 2001 إلى سدة الحكم ودعواته القاضية بمصادرة وتهويد مزيدًا من أراضي الضفة والقطاع، لفرض وقائع جديدة يصعب الإنفكاك عنها، فإن الصراع على أراضي فلسطين، التي اتخذتها الحركة الصهيونية ركيزة من ركائز إنشاء المشروع الصهيوني، سيبقى مفتوحًا على كافة الاحتمالات، وسنشهد انتفاضات شعبية فلسطينية، وبطرق مختلفة، سواء في الجزء المحتل من فلسطين في عام 1948، أو في الضفة والقطاع دفاعًا عن أراضي فلسطين والهوية الفلسطينية، وحكمة الشعب الفلسطيني، تقول عبر التاريخ"اثنان يوجبان الموت الأرض والعرض"، وهنا شواهد كثيرة على ذلك في التاريخ الفلسطيني، منها انتفاضة يوم الأرض في عام 1976، وانتفاضة الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع في نهاية عام 1987، وانتفاضة الأقصى التي انطلقت في 28/9/2000، إثر تدنيس الإرهابي شارون لساحة المسجد الأقصى، ومن أهم شعارات الانتفاضة المتجددة، إقامة الدولة الفلسطينية ورحيل المستوطنين من الضفة والقطاع، وأكد الشعب الفلسطيني من جديد وحدته في مواجهة تهويد أرضه سواء في مناطق 1948 أو في الضفة والقطاع، وتؤكد شراسة الهجمة الإسرائيلية على المستضعفين في الضفة والقطاع عن التوجهات الإسرائيلية لفرض الأمر الواقع الإسرائيلي على الأرض، من خلال جرف المنازل الفلسطينية، وكذلك الحقول، وتهويد ما أمكن من الأراضي الفلسطينية، ولا خلاف في هذه التوجهات بين حزبي العمل والليكود، وإن تمت محطات للمفاوضة بين فترة وأخرى، ويبدو أن أراضي فلسطين ستشهد صراعًا مفتوحًا بين الفلسطينيين العزَّل إلا من إرادة المقاومة والدفاع عن أرضهم، والجيش الإسرائيلي المدجج بصنوف الأسلحة المتطورة، وقد تشهد الانتفاضة دفاعًا عن الأرض والمستقبل الفلسطيني، خاصة لجهة إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف تطورًا ميدانيًا نوعيًا في مواجهة التعنت الإسرائيلي، والأهم من ذلك أن الشهور الماضية من الانتفاضة أكدت وحدة الشعب الفلسطيني، وقيادته، في الميدان، وعلى طاولة المفاوضات، وتبقى الإشارة إلى ضرورة الدعم العربي المادي والسياسي لتجذير الانتفاضة وصولًا إلى أهداف الشعب الفلسطيني في أرضه.

نتائج واستخلاصات من الباب الأول

من النتائج التي يمكن تسجيلها، بناءً على ما جاء في فصول الدراسة المختلفة ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت