وقال الآخر: [من الوافر]
45 -فإن الماء ماء أبي وجدي ... وبئري ذو حفرت وذو طويت
أراد: التي حفرت، والتي طويت.
وقد تعرب كما أنشد أبو الفتح: [من الطويل]
46 -فإما كرام موسرون لقيتهم ... فحسبي من ذي عندهم ما كفانيا
والرواية المشهورة:
.... فحسبي من ذو عندهم ما كفانيا
على البناء.
وقد ذكر أبو الحسن في كتابه المقرب أن في (ذو) الموصولة لغتين:
إحداهما: إجراؤها مجرى (من) .
والأخرى: إجراؤها مجرى (الذي) . في اختلاف اللفظ، لا اختلاف حاله: في الإفراد، والتذكير، وفروعهما، وقد تلحقها تاء التأنيث، وتبنى على الضم.
حكي الفراء: (بالفضل ذو فضلكم الله به، والكرامة ذات أكرمكم الله به) .
والمعنى: بالفضل الذي فضلكم الله به، والكرامة التي أكرمكم الله بها.
وربما جمع ذات بالألف والتاء؛ مع بقاء البناء؛ كقول الراجز: [من الرجز]
47 -جمعتها من أينقٍ سوابق ... ذوات ينهضن بغير سائق