إنني أزعم أن هناك قسمًا كبيرًا من الشريعة التي نتنادى بتطبيقها وإقامة أحكامها ، نقوم نحن الإسلاميين إلا من رحم الله بتجافيه والإهمال فيه ، وهو ذلك القسم الذي يشمل الأحكام والهدايات والآداب التي تتضمن تأليف القلوب وتوحيد الصفوف ؛ فوحدة هذه الأمة منهجيًا وقلبيًا ، مطلب من مطالب الشريعة كبير ، ومقصد من مقاصد الإصلاح عظيم ، ولا أدري ؛ كيف خلت مناهج أكثر الجماعات الإسلامية إن لم تكن كلها من مراعاة تحقيق ذلك المقصد في الواقع العملي ؟! صحيح أنه كانت هناك دائمًا مساحة للكلام على ( الوحدة الإسلامية ) من الناحية النظرية ، ولكنها من الناحية العملية كانت توظف في الغالب لصالح الوحدة الحزبية أو الفكرية أو التنظيمية ، ولن أدلل على ذلك بأكثر من شهادة الواقع على ذلك ، مما يعرف الجميع تفاصيله .
? معاتبات ( أخوية ) :
"المسلم أخو المسلم" [2] هذه مقولة نبوية ، وشِرعة إلهية ، وهي مع ذلك بدهية أولية من بدهيات الإسلام ، ليست من مسائل الخلاف الوعر أو البحث الدقيق .