كما تبنى المركز العالمي لأبحاث الاقتصاد الإسلامي، التابع للملك عبد العزيز بجدة، ترجمته إلى اللغة الإنجليزية، وكلف بذلك الباحث الاقتصادي الإسلامي المعروف الدكتور منذر قحف، وقد أبلغني مدير المركز منذ عام بأنه أنجز ترجمة الجزء الأول، وفى سبيله لإكمال الجزء الآخر.
كما عرفت في زيارتي لماليزيا في شهر مارس الماضي، أن جامعة الملايو كلفت لجنة للقيام بترجمة الكتاب إلى اللغتين: الإنجليزية والماليزية.
وأحمد الله حمدًا كثيرًا طيبًا، أن وجد المسلمون في الكتاب ما يلبى حاجة من حاجاتهم العلمية في عصرنا.
ومن جهة أخرى كان الكتاب مرجعًا أساسيًا لكل القوانين التي صدرت في البلاد الإسلامية عن"الزكاة"وإن لم يأخذوا بكل ما فيه من اجتهادات، نظرًا لغلبة الطابع المذهبي على الفقه السائد إلى اليوم.
ولا ريب أن الاجتهادات الجديدة لا تتقبل بسهولة في مجتمعات مثل مجتمعاتنا، وتحتاج إلى زمن حتى تثبت وجودها، ويكثر أنصارها.
وكم من اجتهادات رفضت وعدت من الشذوذ المردود، حتى جاء زمن أصبحت فيه محور الإصلاح والتجديد، كما رأينا في آراء شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه العلامة ابن القيم.
وكم من آراء رفضت في قانون الأسرة منذ عقود من السنين قبلت بعد ذلك، وغدت سائغة.
وحسبي اليوم أن المؤتمرات والمجامع الفقهية التي تبحث في بعض موضوعات الزكاة، ينقسم أعضاؤها إلى قسمين: قسم يؤيد ما تبناه"فقه الزكاة"وهم حتى اليوم أقل عددًا. وقسم لا يوافق عليه. وأعتقد أن القسم الأول ينمو ويزداد مع الأيام.