فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 31

يقول راحت علي، أخذها فلان، يتحسر، والصحيح له فوات هذا، فالأنفع للعبد أن لا يقترح على ربه، ولا يختار عليه ولا يسأله ما ليس له به علم، فلعل فيه مضرة وهلاك له، وهو لا يعلم، بل يسأله حسن الاختيار له كما في الاستخارة، وإذا فوض إلى ربه ورضي بما يختاره له، فإنه لا يندم بعد ذلك ولا يحبط، ارتحت من الأفكار المتعبة والحسابات الصعبة، من رضي باختيار الله له أصابه القدر وهو شاكر، وإذا فقد المسلم شيئًا فلا يتألم، (( ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطئك لم يكن ليصبيك ) ).

ومعرفة الربوبية والألوهية والأسماء والصفات تزرع في قلب العبد الاطمئنان والرضا وحسن الظن بالله يجعله في سلامةٍ من التسخط والألم، قال ابن رجب:"وقد رُوي أنَّ سعدَ بن أبي وقاص كان يدعو للناس لمعرفتهم له بإجابة دعوته، فقيل له: لو دعوتَ الله لبصرك، وكان قد أضرَّ، فقال: قضاءُ الله أحبُّ إليَّ من بصري". جامع العلوم والحكم.

من اتكل على حسن اختيار الله له، لم يتمن غير ما حصل، فلا بد من إغلاق باب الوسوسة المحزنة إذا حصل القضاء واستسلِم لله وأحمده على ما قضى.

معايير الاختيار

طيب ما هي مجالات الاختيار، وما هي المعايير في الاختيار؟ هذه قضية مهمة جدًا، المعايير، اختيار القائد في المعركة ما هي معاييره، في قصة طالوت {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ} (البقرة: من الآية247) . إذًا سعة العلم في الشريعة وبأمور الحرب، والجسم، القوة مهمة في القيادة والصراع والحرب والمبارزة، ما هي معايير اختيار المسؤول عن الشيء، القائم عليه، المدير له، بناءً على ماذا رشح يوسف نفسه، {اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} (يوسف:55) . 1 - حفظ للأموال والأقوات من الهجر والضياع والسرقة. 2 - العلم بشؤون الناس، وما يحتاجونه وكيفية التخزين وكيفية التصريف، وكيفية التوزيع وكيفية التقسيم والعدل في ذلك، وضع له سياسة كاملة لسبع سنوات والسبع التي بعدها حتى بلوغ السنة الخامسة عشرة، خطة خمس عشرية ونجحت وأنقذ الله به فئامًا من الناس، كانوا سيهلكون لو ما حصل هذا التدبير، ما هي معايير اختيار الأجير، في قصة بنتي الرجل الصالح استؤجر موسى -عليه والسلام- أجيرًا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت