فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 634

وإخوته: إذنًا مع ملوك الحبشة بأكسوم ونال مثل هذا الإذن أخواه نوفل والمطلب من الحمريين في اليمن ومن فارس والمناذرة في العراق، وبذلك"نشأت في مكة بيوت تجارية"وكالات"للحبشة وللرومان، ولعلها كانت نتيجة لهذه الاتفاقات، وبلغ من تغلغل التجارة في قريش أنه قيل من لم يكن من قريش تاجرًا فليس بشيء"1.

عززت قريش وضعها الاقتصادي: برحلاتها التجارية، وعززت أيضًا وضعها القبلي: بتشريعاتها الوثنية، وارتباطها بالبيت حتى أصبح كل من يتمرد على قريش متمردا على قدسية البيت، ومن يتمرد على البيت فهو يتمرد على قريش، وبهذا أصلت الوثنية الوضع القبلي وأصبح هدم النظام القبلي يستدعي هدم النظام الوثني، وهذه تعد عقبات في سبيل الإصلاح.

1 الإسلام في حضارته ونظمه ص52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت