قد استمد هذا الوصف من الطبيعة بالطبع. فالشمس مبعث الحرارة على هذه الأرض، يدرك الإنسان حرارتها في مكان، فهي إذن: ذات حمم حقا1.
وقد يعبر عن"الشمس"بـ"الفرس"، و"الفرس": من الحيوانات التى قدسها قدماء الساميين.
وقد كان العرب الجنوبيون يتقدمون بتماثيل"الخيل"تقربا إلى الآلهة، ومنها الإلهة"ذت بعدن"؛ أي البعيدة وهي"الشمس".
وأما:"عثتر"، الذي هو"الزهرة"فيرد اسمه في نصوص عربية جنوبية كثيرة.
ولاسمه هذا صلة بأسماء بعض الجاهليين الواردة إلينا مثل:"أوس عثتر"بمعنى"عطية عثتر".
وفي الكتابات العربية الجنوبية أسماء يظن أنها تخص الإله"عثتر"منها:
ذ قبضم، ذ يهرق، متب نطين، متب مضجب ... وغيرها.
وقد عرف"عثتر"بـ"الشارق"في الكتابات فورد:"عثتر شرقن"؛ أي:"عثتر الشارق"، وعرف بـ"شرقن"فقط2.
وقد ذهب بعض الباحثين إلى أن المراد من"شرقن"بمعنى"الطالع من الشرق"، وهو تفسير رده بعض آخر من الباحثين؛ إذ رأوا: أن"شرقن"بمعنى"الشارق"، وهي لفظة ترد في اللهجات العربية الشمالية. وورد في بعض كتابات المسند:
"ذغريم"؛"عثتر ذغريم": أي"الغارب"، و"عثتر الغارب"، ومعنى ذلك:"نجمة الغروب"أو:"نجمة الماء"في مقابل:"نجمة الصباح"و"كوكب الصباح".
1 المفصل جـ6 ص168، ص169.
2 تاج العروس مادة"شرق".