وهو: ابن عمِّ السيدة"خديجة"الكبرى، زوج"الرسول"؛ وقد أشير إليه في خبر مجيء جبريل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- في حراء، وله كلام مع الرسول على ما ورد في بعض الروايات1.
يقال: إنه قال للرسول -صلى الله عليه وسلم- وكان قد ذهب إليه مع زوجته"خديجة"؛ ليسأله رأيه فيما رآه من الرؤيا: ليتني كنت حيا حين يخرجك قومك!"وإن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال:"أوَمُخرجيَّ هُم؟"، قال: نعم. إنه لم يجئ رجل قط بما جئت به إلا عودى؛ ولئن أدركني يومك لأنصرنك نصرا مؤزرا."
وجاء في خبر: أن ورقة كان يمر بمكة فيرى بلالًا وهو يعذب؛ يعذبه المشركون برمضاء"مكة"يلصقون ظهره بالرمضاء، ويضربونه، يريدون منه أن يشرك"بالله تعالى"، فلا يشرك، ويأبى إلا أن يقول:"أحد أحد"، فيرثي ورقة لحاله، ويقول:"أحد أحد والله يا بلال"، ولئن قتلتموه فأنتم من الخاسرين2.
وورد في بعض الروايات: أنه كان يكتب الكتاب العربي، فكتب بالعربية من الإنجيل ما شاء أن يكتب.
ورود في رواية أخرى: أنه كان يكتب الكتاب"العبراني"فكتب بالعبرانية من الإنجيل ما شاء أن يكتب.
ولما كان الإنجيل باليونانية، وبلغة بني"إرم"التي كانت لغة العلم والأدب، فقد أخطأ الرواة بجعل لغة الإنجيل هي:"العبرانية".
وهم يتوهمون كثيرا فيخلطون بين العبرانية والسريانية، والغالب أنهم كانوا يريدون بالعبرانية لغة بني"إرم"التي كانت لغة العلم والأدب والدين في العراق، وفي بلاد الشام3.
1 السابق جـ6 ص500 ص501، اليعقوبي جـ1 ص298.
2 المفصل جـ6 ص502.
3 المفصل جـ6 ص503، النصرانية 10/ 119.