الصفحة 25 من 29

بعض ما جاء على (فَعَل) وهو يدل على الجمع يمكن أن يكون منقولًا عن المصدر، ومن ذلك:

عَزَبٌ: قال الشاعر:

هنيئًا لأرباب البيوت بيوتهم ... وللعَزَب المسكين ما يتلمس (1)

والعزب: الذي لا أهل له، أي: لا زوج، وزعَم الشنتمري: أن عَزَبًا في الأصل مصدر وصف به ولا فعل له يجري عليه. وفي معاجم اللغة: العزب اسم للجمع، كخادم وخَدَم (2) .

النَّهَل: أول الشرب... نَهلَتِ الإبل نَهَلا، وإبل نوِاهل، ونهال، ونَهَلٌ، ونُهُول، ونهَلَة، ونَهْلَىَ... قال أبو الهيثم: نَاهل ونَهَل، مثل خادم وخدَم.... وجمع الناهل نَهَل، مثَل طالب وطَلَب (3) .

الطَّلَبُ: تحتمل النقل عن المصدر كذلك.

تَبَعٌ: تحتمل النقل عن المصدر كذلك.

نبه: رجل نبه وقوم كالواحد، عن ابن الأعرابي، كأنه اسم للجمع، والنبه يطلق على الضالة، والمشهور، ومصدرٌل (نَبهَ) (4) .

وغير هذه مما تقدم في أثناءَ الحديث عن الألفاظ.

تصحيح (فَعَل) وترك إدغامه:

رأيت فيما مضى أن بعض ما ورد من أسماء الجمع على (فَعَلِ) ومفرده فاعل ورد مصححًا، والقواعد الصرفية تقتضي إعلالهُ، بقلب الواو والياء ألفًا لتحركهما وانفتاح ما قبلها، فما الحكمة في ورودهما خلاف الأصل؟. وما الحكمة في ترك الإدغام فيما استحق الإدغام من (فَعَل) ؟.

(1) رسالة الملائكة 71 وانظر ص 132 من هذا البحث.

(2) انظر لسان العرب (عزب) وما تقدم ص 132.

(3) اللسان (نهل) .

(4) انظر اللسان والقاموس (نبه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت