تبدأ بالوالدة ؛ لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- عظم حقها فقال لما سأله الصحابي: من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال: (( أمك ) )قال: ثم من ؟ قال: (( أمك ) )قال: ثم من ؟ قال: (( أمك ) )قال: ثم من ؟ قال: (( أبوك ) )قال العلماء: في هذا دليل على أن حق الأم آكد من حق الأب ، حتى إن بعض العلماء قال: إذا تعارض بر الوالد والوالدة يقدم بر الوالدة على الوالد ؛ وذلك لأن النص دل على أنها أحق بحسن الصحبة وهي أولى ، وحينئذ تبدأ بأمك ثم بعد ذلك تثني بأبيك ، والله - تعالى - أعلم .
مسائل الإحرام والتلبية
السؤال الحادي عشر:
ما هو هدي النبي-- صلى الله عليه وسلم -- في الإحرام بالحج ؟
الجواب:
لما قدم-عليه الصلاة والسلام- على ذي الحليفة وكان قد توافد الناس على المدينة يقولون كيف يحج رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- كلهم يريد أن يأتسي به ويقتدي فلما قدم على الميقات-صلوات الله وسلامه عليه- اغتسل وتجرد من المخيط ، ثم بعد ذلك لبس رداءه وإزاره وقال للناس: (( من أراد منكم أن يهل بعمرة فليهل ومن أراد أن يهل بحج فليهل ومن أراد أن يهل بحج و عمرة فليهل ) )وكان الوحي قد نزل عليه قبل أن يصل إلى الميقات قبل أن يحرم في ميقاته كما في الصحيح من حديث عمر في البخاري أنه قال: (( أتاني الليلة آت من ربي فقال أهل في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة ) )فاختار الله له من فوق سبع سموات أن يهل بالقران ، ولذلك أهلَّ قارنًا-صلوات الله وسلامه عليه- استجابة لأمر ربه فيخير الإنسان بين هذه الأنساك فإذا أهلَّ بالعمرة وكان في أشهر الحج فهو تمتع وإذا أهلَّ بالحج فهو إفراد وإذا أهلَّ بهما معًا فإنه يقول: لبيك حجة وعمرة ويعتبر قرانًا قال أنس-- رضي الله عنه - وأرضاه- كنت تحت ناقة النبي-- صلى الله عليه وسلم -- أسمعه يقول: (( لبيك عمرة و حجة ) )، والله - تعالى - أعلم .
السؤال الثاني عشر: