الحالة الأولى: إما أن يكون عجزه مؤقتًا .
والحالة الثانية: وإما أن يكون عجزه مستديمًا .
العجز المؤقت كالمرض الذي يتأقت بالشهور ويرجى زواله أو بالسنوات ويرجى زواله فهذا ينتظر إلى أن يكتب الله له الشفاء والعافية ، يسقط عنه الحج حال العجز ويجب عليه بعد القدرة ثم يحج بعد شفائه وقوته وقدرته فلو حجج الغير في حال عجزه ثم بعد ذلك قدر فإن حج الغير لا يجزيه لأنه لا يصح منه التوكيل على هذا الوجه .
والحالة الثانية: أما إذا كان عجزه مستديمًا كإنسان عاجز لكبر أو معه مرض لا يمكن معه أن يقوم بالحج ولا أن يؤدي أركانه فإنه في هذه الحالة يُنتَقَل إلى القدرة بالمال فإذا قدر على أن يستأجر من يحج عنه وجب عليه أن يحجج عن نفسه سواء كان رجلًا أو كانت امرأة ، والله - تعالى - أعلم .
السؤال الرابع:
إذا توفي الإنسان ولم يحج مع أنه كان قادرًا على الحج في حياته فما الحكم وإذا قلنا بوجوب الحج عنه فهل يحرم من يحج عنه من ميقاته أو من ميقات الميت ؟
الجواب:
-نسأل الله السلامة والعافية- من كان قادرًا على الحج ولم يحج فإنه آثم ، كره الله انبعاثه فثبطه وقيل اقعدوا مع القاعدين ، كره الله أن يراه في هذه الجموع المؤمنة ولو كان عبدًا صالحًا موفقًا لما تقاعس عن واجب الله-جل وعلا- وفريضته ، فإن الله يبتلي الإنسان بماله ويبتليه بأهله وأولاده فيكره الخروج في طاعة الله وما فرض الله عليه فيجعل الله ماله شؤمًا عليه ويجعل ذريته وأولاده بلاءً عليه ، وهذه هي فتنة الأموال والأولاد فمن فعل ذلك فقد أثم واعتدى حد الله-- عز وجل -- بترك هذه الفريضة ، فيجب على من استطاع الحج إلى بيت الله الحرام ولم يكن معذورًا أن يبادر بالحج وأن يقوم بفريضة الله-جل وعلا- عليه .