الصفحة 17 من 47

الصورة الأولى: أن يكون لحمل النقود وهو الكمر ونحو ذلك فهذا رخص فيه بعض السلف قالوا لأن الكمر يقصد للمال ولا يقصد للإحاطة بالعضو فرخصوا فيه والشبهة موجودة .

وقال بعضهم: إنه إذا لبس السير وهو الحزام الذي لا كمر فيه فإنه يقصد الإحاطة بالعضو أي شد الإزار ، وبناءً ذلك تلزمه عليه الفدية وقد نص طائفة من السلف من أئمة التابعين-رحمة الله عليهم- على التشديد في ذلك ويحكى عن بعض أصحاب النبي-- صلى الله عليه وسلم -- في السيور وهي الحزامات الموجودة التي يقصد منها شد الإزار فهذه تتقى به ، بخلاف ما يقصد به حمل النقود ونحو ذلك لوجود الحاجة ، والله - تعالى - أعلم .

السؤال الثاني والعشرون:

هل يجوز استخدام الصابون المطيب للمحرم وكذلك الشامبو إذا كانت فيه رائحة عطرية ؟

الجواب:

الثابت عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- في حديث ابن عمر: (( ولا تلبسوا من الثياب شيئًا مسه الزعفران ولا الورس ) )وفي الصحيح من حديث صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه-- رضي الله عنه -- في الرجل الذي لقي النبي-- صلى الله عليه وسلم -- بالجعرانة وهو قد لبس عليه جبة عليها أثر الصفرة قال: ما ترى في رجل أحرم بالعمرة وعليه ما ترى ؟ قال: (( انزع عنك جبتك واغسل عنك أثر الطيب واصنع في عمرتك ما أنت صانع في حجك ) )فلما قال له: (( اغسل عنك أثر الطيب ) )دل على أن المحرم لا يتطيب ولا يستصحب الطيب ، وفي الصحيح من حديث ابن عباس في الرجل الذي وقصته دابته أن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- قال: (( اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه .. إلى أن قال: ولا تمسوه بطيب ) )فدل على أنه لا يجوز أن يباشر المحرم الطيب لا في ثوب ولا بدن ، وبناءً على ذلك فإن الصابون المطيب يتقى في حال الإحرام بالحج والعمرة ، وهكذا الشامبو ، ونحو ذلك من الأدهان المطيبة فإنه لا يجوز له أن يستعملها لنهي النبي-- صلى الله عليه وسلم -- عن الطيب للمحرم ، والله - تعالى - أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت