فَهَذِهِ رُؤْيَةُ عَيَانٍ، لَا رُؤْيَةُ خَفَاءٍ.
فَإِنْ أَنْكَرْتَ مَا قُلْنَا، فَقَدْ قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ المَوْتَ يُرَى فِي الآخِرَةِ» .
قَالَ: «يُؤْتَى بِالمَوْتِ يَوْمَ القِيَامَةِ كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ، فَيُذْبَحُ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ! خُلُودٌ وَلَا مَوْتٌ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ! خُلُودٌ وَلَا مَوْتٌ» [1] .
وَلَوْلَا كَثْرَةُ مَا يُسْتَنكرُ الحَقَّ وَيَرُدُّهُ بِالجَهَالَةِ لَمْ نَشْتَغِلْ بِكُلِّ هَذِهِ المُنَازَعَةِ فِي الرُّؤْيَةِ؛ لما أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَسَّرَها تَفْسِيرًا لَمْ يَدَعْ لِمُتَأَوِّلٍ فِيهَا مَقَالًا، إِلَّا أَنْ يُكَابِرَ رَجُلٌ غَيْرَ الحَقِّ وَهُوَ يَعْلَمُهُ.
إِذْ سُئِلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقِيلَ لَهُ: هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ القِيَامَةِ؟ فَقَالَ:
«هَلْ تُضَامُونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالقَمَرِ صَحْوًا؟ فَكَذَلِكَ لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَته» .
(20) حدّثنَاهُ نُعَيْمٌ، عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ - رضي الله عنهما -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - [2] .
(21) وحدثناه نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يزيد اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - [3] .
(1) أخرجه البخاري (4730) ، ومسلم (2849) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -.
(2) أخرجه البزار (8265) .
(3) أخرجه البخاري (806، 6537) ، ومسلم (182) ، وأحمد (7717) ، وابن حبان (7429) ، وأبو يعلى (6360) ، وغيرهم من طريق الزهري، عن عطاء الليثي، به.