(3) سَمِعْتُ مَحْبُوبَ بْنَ مُوسَى الأَنْطَاكِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ وَكِيعًا يُكَفِّرُ الجَهْمِيَّةَ [1] .
(4) وَكَتَبَ إِلَيَّ عَلِيٌّ بْنِ خَشْرَمٍ، أَنَّ ابْنَ المُبَارَكِ كَانَ يُخْرِجُ الجَهْمِيَّةَ مِنْ عِدَادِ المُسْلِمِينَ [2] .
(5) وَسَمِعْتُ يَحْيَى بنَ يَحْيَى، [3] وَأَبَا تَوْبَةَ، [4] وَعلي بن المَدِينِيِّ: [5] يُكَفِّرُونَ الجَهْمِيَّةَ، وَمَنْ يَدَّعِي أَنَّ القُرْآنَ مَخْلُوقٌ.
فَلَا يَقِيسُ الكُفْرَ بِبَعْضِ اخْتِلَافِ هَذِهِ الفِرَقِ إِلَّا امْرُؤٌ جَهِلَ العِلْمَ وَلَمْ يُوَفَّقْ فِيهِ لِفَهْمٍ.
فَادَّعَى المُعَارِضُ: أَنَّ النَّاسَ تَكَلَّمُوا فِي الإِيمَانِ، وَفِي التَّشَيُّعِ، وَالقَدَرِ وَنَحْوِهُ، وَلَا يجوزُ لأَحَدٍ أَنْ يتَأولَ فِي التَّوْحِيدِ غَيْرَ الصَّوَابِ، إِذْ جَمِيعُ خَلْقِ الله يُدْرِكُ بِالحَوَاسِّ الخَمْسِ: اللَّمْسِ، وَالشَّمِّ، وَالذَّوْقِ، وَالبَصَرِ بِالعَيْنِ، وَالسَّمْعِ، وَالله -بِزَعْمِ المُعَارِضِ- لَا يُدْرَكُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الخَمْسِ.
(1) إسناده حسن، محبوب الأنطاكي صدوق، وقد ورد هذا المعنى عن وكيع من غير ما طريق وينظر السنة لعبد الله بن أحمد (1/ 115، 116) .
(2) إسناده صحيح.
(3) هو الإمام شَيْخُ الإِسْلاَمِ، وَعَالِمُ خُرَاسَانَ، أَبُو زَكَرِيَّا التَّمِيْمِيُّ، المِنْقَرِيُّ، النَّيْسَابُوْرِيُّ، الحَافِظُ، المتوفى سنة 226 هـ. ينظر سير أعلام النبلاء (10/ 512) .
(4) هو الإِمَامُ، الثِّقَةُ، الحَافِظُ، بَقِيَّةُ المَشَايِخِ، أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيْعُ بنُ نَافِعٍ الحَلَبِيُّ المتوفى سنة 241 هـ. ينظر السير (10/ 653) .
(5) هو عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرٍ الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الحُجَّةُ، أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ فِي الحَدِيْثِ، أَبُو الحَسَنِ المتوفى سنة 261 هـ. ينظر سير أعلام النبلاء (11/ 41) .