القول الثاني: أن الأحرف السبعة هي سبعة أوجه من المعاني المتفقة، بألفاظ مختلفة. وإلى هذا القول ذهب أبو الفضل الرازى وابن قتيبة وابن الجزرى وغيرهم. وهذه الأوجه السبعة هي:
-اختلاف الأسماء من إفراد وتثنية وجمع وتذكير وتأنيث. ومثال ذلك قوله تعالى: ?وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ? {المؤمنون 8} حيث قرئ"لأَمَانَاتِهِمْ"بالإفراد
-اختلاف تصريف الأفعال من ماض ومضارع وأمر، ومن أمثلته: ?فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا ? {سبأ 19} بصيغة الدعاء، وقرئ أيضا"رَبَّنَا بَاعَدَ"فعلا ماضيا.
-اختلاف وجوه الإعراب ومن أمثلته قوله تعالى: ?ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ? {البروج 15} قرئ برفع"الْمَجِيدُ"وجره.
-اختلاف بالنقص والزيادة، ومثله قوله تعالى: ?وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى? {الليل 3} قرئ"الذَّكَرَ وَالْأُنثَى"
-الاختلاف بالتقديم والتأخير. مثل قوله ?فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ? {التوبة 111} قرئ أيضا"فَيُقْتَلونَ ويَقْتُلُون".
-القلب والإبدال: مثل قوله تعالى ?وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا? {البقرة 259} بالزاي قرئ"نُنشِرُُهَا"بالراء.
-اختلاف اللهجات كالفتح والإمالة والتفخيم والترقيق والإظهار والإدغام مثل قوله تعالى ?هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى? {النازعات 15} قرئ بالفتح والإمالة في"أتى"و"موسى"
وهذان القولان هما أرجح ما قيل في بيان مدلول الأحرف السبعة.والقول الأول أقوى والله أعلم.