فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 11

ومنها أنها تزكي وتنمي المعطي والمعطَى والمال الذي أخرجت منه، أما تزكيتها للمعطى فإنها تزكي أخلاقه وتطهره من الشح والبخل والأخلاق الرذيلة ، وتنمي أخلاقه فيتصف بأوصاف الكرماء المحسنين الشاكرين فإنها من أعظم الشكر لله، والشكر معه المزيد دائمًا، وتنمي أيضًا أجره وثوابه، فإن الزكاة والنفقة تضاعف أضعافًا كثيرة بحسب إيمان صاحبها وإخلاصه ونفعها ووقوعها موقعها ، وهي تشرح الصدر وتفرح النفس وتدفع عن العبد من البلايا والأسقام شيئًا كثيرًا، فكم جلبت من نعمة دينية ودنيوية ، وكم دفعت من نقم ومكاره وأسقام ، وكم خففت الآلام وكم أزالت من عداوات وجلبت مودة وصداقات، وكم تسببت لأدعية مستجابة من قلوب صادقات. وهي أيضًا تنمي المال المخرج منه، فإنها تقيه الآفات وتحل فيه البركة الإلهية ، قال - صلى الله عليه وسلم -:"ما نقصت صدقة من مال، بل تزيد، قال تعالى: {وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين} وفي الصحيحين عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ما من صباح يوم إلا وينزل ملكان يقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعطِ ممسكًا تلفًا، والتجربة تشهد بذلك فلا تكاد تجد مؤمنًا يخرج الزكاة وينفق النفقات في محلها إلا وقد صب الله عليه الرزق صبًا، وأنزل له البركة ويسر له أسباب الرزق ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت