وقال ابن علان: النفقة هي سائر المؤن من كسوة ونفقة وسكن على من يعول من زوجة وولد وخادم .
الإنفاق والقرض الحسن:
قال ابن القيم رحمه الله تعالى... في معنى قول الله تعالى: (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ(245 ) ) البقرة. صَدّر سبحانه الآية بألطف أنواع الخطاب, وهو الاستفهام المتضمن معنى الطلب، وهو أبلغ في الطلب من صيغة الأمر. والمعنى:هل أحد يبذل هذا القرض الحسن ، فيجازى عليه أضعافا مضاعفة ؟ وحيث جاء هذا القرض في القرآن قيده بكونه حسنًا, وذلك يجمع أمورًا ثلاثة:
أولها: أن يكون من طيب ماله , لا من رديئة وخبيثة .
ثانيها: أن يخرجه طيبة به نفسه , ثابتة عند بذله , ابتغاء مرضاة الله .
ثالثها: أن لا يمن به ولا يؤذي .
فالأول: يتعلق بالمال .
والثاني: يتعلق بالمنفق بينه وبين الله .
والثالث: بينه وبين الآخذ .
آيات في الإنفاق
(الم(1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3 ) ) . البقرة
(الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ(3 ) ) .الأنفال
(قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ(31 ) ) . إبراهيم
(لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ(272 ) ) .البقرة