الصفحة 9 من 19

وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ .... (100) "سورة التوبة"

"وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ"أي جميعًا .. كلّهم جميعًا بلا استثناء

لكنْ لما جاءَ للتَّابعين ماذا قالَ؟ قالَ:"وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ"فقيَّدَ الاتِّباعَ"بِإِحْسَانٍ"ولم يقلْ:"وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ"فقط، وإنما قيَّدَ المتابعةَ بالإحسانِ.

لمَ لم يقيِّد أصحابَ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بالإحسانِ؟؟

قالَ أهلُ العِلْمِ: لأنهم كلّهم محسنٌ .. كلُّهم محسنون .. الجميعُ محسنٌ، ولذلك أطلقَها فقالَ:"وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ"كلّهم بلا استثناء، فلمَّا جاءَ للتَّابعين قالَ:"وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ"وليس كلّ مَنِ اتَّبعَ، وإنما مَنْ نالَ درجةَ الإحسانِ .. مَنْ صعدَ بنفسهِ و زكَّاها.

وهؤلاء؛ أعني أصحابَ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وآلهِ وسلَّم يتفاوتون في الفضلِ، ليسوا على درجةٍ واحدةٍ، ولذلك قالَ الله تباركَ وتعالى عنهم:"لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا (10) "سورة الحديد، ثم جاءتِ النَّتيجةُ"... وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى"، فهم موعودون الحسنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت