الصفحة 9 من 36

هذه الوصية من الرسول صلى الله عليه وسلم من جوامع الكلم لا يخرج عنها شيء وهي أصل عظيم من أصول الدين. وذلك أن حياة الناس تحوطها العلاقات؛ فهي إمّا علاقة للعبد مع ربه. وإما علاقة للعبد مع مجتمعه. وإمّا علاقة مع نفسه.

وبيّن الحديث أمر العلاقة مع الله في قوله صلى الله عليه وسلم:"أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّه".

وأمر العلاقة مع المجتمع في قوله:"وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ يَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّهَا ضَلَالَةٌ فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ".

وأمر العلاقة مع النفس بينه في الوصية بالتقوى والتمسك بالسنة. تدلنا هذه

الوصية على فضل وثمرة من ثمرات اتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم.

الحديث حديث أبي نجيح العرباض بن سارية فيه إخبار عن أمر سيكون، ما هو هذا الأمر؟!

أخبر أنه سيكون اختلاف كثير بين المسلمين عما كان عليه الحال في زمنه صلى الله عليه وسلم:"ومن يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا"!

ما النجاة ما الفكاك كيف الخلاص؟

قال:"فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ".

إذًا أول ثمرة وأول فضل لاتباع السنة أنك تعصم نفسك به على ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وما كان عليه أصحابه، تعصم نفسك عن الاختلاف المذموم، تعصم نفسك عن الدخول في أمور الاختلاف والفرقة التي ذمها الإسلام بأن تتمسك بالسنة وهذا معيار من الرسول صلى الله عليه وسلم نعلمه ونلقنه للناس نقول لهم إذا جاءكم أمر من الأمور والتبست عليكم الأمور وما عرفتم هل هذا الأمر يجوز أو لا يجوز؛ فانظروا هل كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت