أن هذا حسن أو قبيح هو الشرع، يصير معنى الحديث:"من سن سنة حسنة"أي: من أحيا سنة من الشرع ولذلك الحديث ورد في الصدقة أن رجلًا جاء وقدم صدقة فجاء الناس بعده وتصدقوا.
دخل رجل المسجد ولقي فقيرًا فخرَّج من ماله شيئًا وأعطاه! فلما رأوه الناس بادروا اقتداء به إلى إعطاء هذا الفقير ومساعدته! كل من عمل إقتداءً به يكون له أجر. فهل الصدقة وإخراجها من السنة التي ثبتت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أم سنة محدثة؟ إنها سنة ثابتة عنه صلى الله عليه وسلم.
ليس في الحديث أن الإنسان يعمل سنة من عند نفسه، لأن حسن السنن إنما يعرف من الشرع وليكن على ذكر منكم قوله صلى الله عليه وسلم"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد".
قال ابن حبان رحمه الله:"إن في لزوم سنته صلى الله عليه وسلم تمام السلامة وجماع الكرامة لا تطفئ سرجها ولا تدحض حججها من لزمها عصم ومن خالفها يذم إذ هي الحصن الحصين والركن الركين الي بان فضله ومتن حبله من تمسك به ساد ومن رام خلافه باد فالمتعلقون به أهل السعادة في الأجل والمغيوطون بين الأنام في العامل".انتهى كلامه.
وبهذا تتم هذه المحاضرة والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. وسبحانك اللهم أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك وصلى الله على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.