فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 470

ويأتي الاستفهام على حقيقةِ كقولهِ: [البسيط] .

(ألا اصطبار لسلمى أم لها جَلَدً ... إذا ألاقي ما لاقاه أمثالي)

ولقلتِه لم يطلعْ عليهِ الجزولي فانكرَ وجودَهُ.

وقد ترد (الا) بجملتها لأحد ثلاثة معانٍ /232/, أحدها: التمني, فتخصُّ أيضًا بالجملةِ الاسمية, وتعمل عمل لا, لكن تعطي حكم ليت في أنَها لا تُلْغَي وإنّ تكررَتْ, وأنّه لا يجوزُ مراعاةُ محلِ اسمِها من الابتداءِ, ومن ذلك قوله: [الطويل] .

(الا عُمْرَ وَلَّي مستطاعٌ رجوعهُ ... فيرأبَ ما أثأتْ يدُ الغَفَلاتِ)

وقول قوم منهم الشارح: إنَّ المفيدَ للتمنِّي سهوٌ, ويلزم منه كون التمنِّي جملةَ النفي, فيكون معنى قولك: ألا ما أتمنَّى عدم الماء, وهو عكس المراد.

الثاني: العرض, فتختص بالجملة الفعلية, نحو: {أَلا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ} [التوبة:13] , وقد يكون الفعل مقدَّرًا كقوله: [الوافر] .

(ألا رجلًا جزاهُ اللهُ خيرًا ... يَدُلُّ على مُحصِّلةٍ تَبيتُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت