(غشّيتُه وهو في جَاواء باسلةٍ ... عَضْبًا أصاب سواءَ فانفلقا)
(بضربةٍ لم تكن منّي مُخَالسةً ... ولا تعَجلتُها جُبْنًا ولا فَرَقَا)
(الغضب) السيف. و (السواء) الوسط, ومثله: {فَرَأَىهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ} [الصاقات:55] . وقوله: (باسلة) أصله باسلًا أربابها فحذف المضاف وخلفه المضاف إليه, فاستتر وأنّث الوصف حينئذ وجوبًا بعد أن كانوا مذكرًا أو مؤنثًا جوازًا. وقد بسُل, بالضم, شجُع وزنًا ومعنىً, والبسالة كالشجاعة, ومجيء الباسل /216/ من (بَسُل) كمجيء الحامض من (حمض) , وهو قليل, وإنما الغالب فعل فهو فعيل, كظُرف وشُرف وعظُم.
و (لدى) ظرف لـ (تقى) , أي أن القوم إذا استوفوا آجالهم لم يحِمهم من المتونِ حماةٌ شجعانٌ ذوو عَدَدِ وعُدَدٍ.
والشاهد فيه: جوازُ الفتحِ والكسرِ في نحو: لا مسلماتِ, فإن البيت يروي بهما.
وذهب الأكثرون إلى وجوب الكسر, وقوم /من/ المتقدمين وابن خروف إلى وجوبِه ووجوب التنوين.
والمازني والفارسي والرماني إلى وجوب الفتح, ولو ظفر هؤلاء بالسماع لم يختلفوا.