الصفحة 10 من 16

... وروى إبراهيم بن إسحاق العسلي بسنده عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، فقال: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى منزل عائشة ، رضي الله عنها في حاجة ، فقلت لها أسرعي ، فإني تركت النبي صلى الله عليه وسلم يحدثهم على ليلة النصف من شعبان ، فقالت: يا أنس اجلس أحدثك بحديث ليلة النصف من شعبان ، تلك الليلة كانت ليلتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء ودخل معي في لحافي ، فانتبهت من الليل فلم أجده ، قمت ، فطفت في حُجرات نسائه ، فلم أجده ، فقلت: لعله ذهب إلى مارية القبطية ، فخرجت ومررت في المسجد ، فوقعت رجلي عليه ، وهو يقول: سجد لك سوادي وخيالي ، وآمن بك فؤادي ، وهذه يدي التي جنيت بها على نفسي ، فيا عظيم ، هل يغفر الذنب إلاّ الربّ العظيم ، قالت: فرفع رأسه وهو يقول: اللهم هب لي قلبا تقيّا نقيّا ، من الشر بريّا ، لا كافرا ولا شقيّا ، ثم عاد فسجد ، وهو يقول: أقول كما قال أخي داود ، أعفّر وجهي في التراب لسيدي ، وحق لوجه سيدي أن تُعفر الوجوه لوجهه ، ثم رفع رأسه فقلت: بأبي أنت وأمي ، أنت في وادٍ ، وأنا في واد ، قال: يا حُميراء ، أما تعلمين أنّ هذه الليلة ليلة النصف من شعبان ، إنّ لله عز وجل في هذه الليلة عتقاء من النار بعدد شعر غنم بني كلب ، فقلت: يا رسول الله ، وما بال شعر غنم بني كلب ، / قال: لم يكن في العرب 6 ب قبيلة أكثر غُنيمة منهم ، إلاّ لستة نفر: لا مدمن خمر ، ولا عاق لوالديه ، ولا مُصرّ على مصارم ، ولا مضرب ، ولا فتان ، وفي رواية مصور بدل مضرب .

... وروى أبو بكر الصديق رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: يطلع الله تبارك وتعالى ليلة النصف من شعبان، فيغفر للجميع إلاّ لمشرك ، أو مُشاحن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت