4ـ صيام الاثنين والخميس من أول الشهر ثم الاثنين:
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: (( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ الاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ مِنْ هَذِهِ الْجُمُعَةِ، وَالاثْنَيْنِ مِنْ الْمُقْبِلَةِ ) ) [1]
عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ: (( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَيَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَمِنْ الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةِ يَوْمَ الاثْنَيْنِ ) ) [2]
مما تقدم في الفقرات (1 - 2 - 3 - 4) يتبين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم ويحث على صيام ثلاثة أيام من كل شهر، مع التنوع في كيفية الأداء، فتارة يصومها من أي أيام الشهر شاء، وتارة يبدأ بأول اثنين من الشهر ثم يتبعه بخميسين، وتارة يبدأ بأول اثنين ثم خميس واثنين، أو يصوم الثلاثة البيض (13 - 14 - 15) وهذه كان يحث عليها كثيرًا، وورد في فضلها ما لم يرد في غيرها.
وكل هذه سنن يستحب للمرء أن يتناولها جميعًا، والمؤكد منها الأيام البيض والله تعالى أعلم.
5ـ صيام يوم وفطر يوم"صيام داود عليه السلام"
عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِنَّكَ لَتَصُومُ الدَّهْرَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتْ لَهُ الْعَيْنُ وَنَفِهَتْ لَهُ النَّفْسُ، لا صَامَ مَنْ صَامَ الدَّهْرَ، صَوْمُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ، قُلْتُ: فَإِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلام كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلا يَفِرُّ إِذَا لاقَى ) ) [3]
6ـ صيام يوم عرفة:
(1) رواه النسائي في الصيام باب صوم النبي صلى الله عليه وسلم (2325) ، وحسنه الألباني في صحيح النسائي (2/ 155)
(2) رواه النسائي في الصيام باب صوم النبي صلى الله عليه وسلم (2326) وحسنه الألباني في صحيح النسائي (2/ 155) ورواه أبو داود في الصوم (2095) ، وأحمد (25920) .
(3) رواه البخاري في الصوم باب صوك داود عليه السلام (1979) ، ومسلم في الصيام (1159) ، والترمذي في الصيام (701) ، والنسائي في قيام الليل (1612) ، وأبو داود في الصوم (2092) وابن ماجه في الصيام (1702) وأحمد (7058) ، والدارمي في الصوم (1687) .