عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( بينما أنا نائم إذا أتاني رجلان فأخذا بضبعي وساق الحديث وقال فيه: ثم انطلقا بي فإذا قوم معلقون بعراقيبهم مشققة أشداقهم دمًا، قلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يفطرون قبل تحلة صومهم، فقال: خابت اليهود والنصارى ) ) [1]
عن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: (( بينا أنا نائم إذ أتاني رجلان، فأخذا بضبعي، فأتيا بي جبلا وعرًا، فقالا لي: اصعد حتى إذا كنت في سواء الجبل، فإذا أنا بصوت شديد، فقلت: ما هذه الأصوات؟ قال: هذا عواء أهل النار.
ثم انطلق بي فإذا أنا بقوم معلقين بعراقيبهم مشققة أشداقهم تسيل أشداقهم دما، فقلت: من هؤلاء؟ فقيل: هؤلاء الذين يفطرون قبل تحلة صومهم )) [2]
تنبيه هام: هذه العقوبة تقع على من يصوم ولكنه يفطر قبل دول وقت الإفطار يعني قبل غروب الشمس، فكيف بحال من يترك الصوم فلا يصوم رمضان، بل كيف هو حال من يجاهر بالإفطار في نهار رمضان .. أعاذنا الله وإياكم من النار.
الزجر عن قول المرء: صمت رمضان وقمته:
عن أبي بكرة رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يقولنَّ أحدُكُمْ: إني صُمْتُ رمضانَ كُلَّهُ وقُمْتُهُ ) )قال: فلا أدري أَكَرِهَ التَّزكيةَ أم قال: (( لا بُدَّ من رَقْدَةٍ أو غّفْلَةٍ ) ) [3]
في هذا الحديث فوائد وآداب منها:
ـ ترك تزكية النفس كما قال تعالى (( فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى ) )
ـ البعد عن الرياء، والرياء يحبط العمل ويفسده ويذهب بالأجر، وقد يصير الأمر إلى التباهي بالأعمال، وهذا أمر مشاهد ومعلوم.
ـ البعد عن العجب، وهو أيضًا يحبط العمل، فقد يستكثر الإنسان عمله، ولا يزال يستحسن عمله، ويزهو بنفسه، ويعجب بعمله، حتى يكون ذلك سببًا في هلاكه.
(1) رواه النسائي في السنن الكبرى (3286) ، والحاكم في المستدرك (1/ 430) وصححه ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح الترغيب (1/ 588) .
(2) رواه ابن حبان (7615) ، وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (1005) ، ورواه ابن خزيمة (1986) وقال الأعظمي: إسناده صحيح ورواه الحاكم في المستدرك وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.
(3) رواه أبو داود في الصوم (2062) ، والنسائي في الصيام (2082) ، وأحمد (19893) وقال الزين في المسند (15/ 205) : إسناده صحيح، وابن حبان في صحيحه (3439) وقال الأرنؤوط: إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح غير المهلب وهو ثقة، وابن خزيمة في صحيحه (2075) وقال الأعظمي: إسناده حسن.