الصفحة 46 من 70

عن ابن عمر قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ ) ) [1]

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( السَّحُورُ أَكْلُهُ بَرَكَةٌ فَلا تَدَعُوهُ، وَلَوْ أَنْ يَجْرَعَ أَحَدُكُمْ جُرْعَةً مِنْ مَاءٍ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ ) ) [2]

استحباب تأخير السحور:

عن أنس عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (( تَسَحَّرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاةِ، قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَ الأَذَانِ وَالسَّحُورِ؟ قَالَ: قَدْرُ خَمْسِينَ آيَةً ) ) [3]

(قَالَ قَدْرُ خَمْسِينَ آيَةً) قَالَ الْمُهَلَّبُ وَغَيْرُهُ: فِيهِ تَقْدِيرُ الأَوْقَاتِ بِأَعْمَالِ الْبَدَنِ , وَكَانَتْ الْعَرَبُ تُقَدِّرُ الأَوْقَاتَ بِالأَعْمَالِ كَقَوْلِهِ: قَدْرَ حَلْبِ شَاةٍ , وَقَدْرَ نَحْرِ جَزُورٍ.

وَقَالَ اِبْنُ أَبِي جَمْرَةَ: فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ أَوْقَاتَهُمْ كَانَتْ مُسْتَغْرَقَةً بِالْعِبَادَةِ. وَفِيهِ تَاخِيرُ السُّحُورِ لِكَوْنِهِ أَبْلَغَ فِي الْمَقْصُودِ.

قَالَ اِبْنُ أَبِي جَمْرَةَ: كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ مَا هُوَ الأَرْفَقُ بِأُمَّتِهِ فَيَفْعَلُهُ لأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَتَسَحَّرْ لاتَّبَعُوهُ فَيَشُقُّ عَلَى بَعْضِهِمْ , وَلَوْ تَسَحَّرَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ لَشَقَّ أَيْضًا عَلَى بَعْضِهِمْ مِمَّنْ يَغْلِبُ عَلَيْهِ النَّوْمُ فَقَدْ يُفْضِي إِلَى تَرْكِ الصُّبْحِ أَوْ يَحْتَاجُ إِلَى الْمُجَاهَدَةِ بِالسَّهَرِ.

وَقَالَ: فِيهِ أَيْضًا تَقْوِيَةٌ عَلَى الصِّيَامِ لِعُمُومِ الاحْتِيَاجِ إِلَى الطَّعَامِ وَلَوْ تُرِكَ لَشَقَّ عَلَى بَعْضِهِمْ وَلا سِيَّمَا مَنْ كَانَ صَفْرَاوِيًّا فَقَدْ يُغْشَى عَلَيْهِ فَيُفْضِي إِلَى الإِفْطَارِ فِي رَمَضَانَ. ا. هـ

نِعْمَ سَحُورُ الْمُؤْمِنِ التَّمْرُ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( نِعْمَ سَحُورُ الْمُؤْمِنِ التَّمْرُ ) ) [4]

(1) رواه الطبراني في الأوسط، وصححه الألباني في صحيح الترغيب (1066) ، ورواه ابن حبان في صحيحه (3467) وقال الأرنؤوط: حديث صحيح، وأخرجه أبو نعيم في الحلية من طريقين (8/ 320) والحديث رواه الطبراني في الكبير عن يزيد بن السائب وفيه (( يرحم الله المتسحرين ) )، وعن أبي سويد رواه البزار سوبد (974) والطبراني في الكبير (22/ 845) والدولابي في الكنى (1/ 36) ولفظه: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على المتسحرين ) ).

(2) رواه أحمد (10702) ، وقال المنذري: إسناده قوي، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (1070)

(3) رواه البخاري في الصوم باب قدر كم بين السحور وصلاة الفجر (1931) ، ومسلم في الصوم (1097) ، والترمذي في الصوم (638) ، والنسائي في الصيام (2126) ، وابن ماجه في الصيام (1684) ، وأحمد (21075) .

(4) رواه أبو داود في الصوم (1998) ، وابن حبان في صحيحه، وصححه الألباني في صحيح الترغيب (1072) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت