المسجد، فنكته رسول الله صلى الله عليه وسلم برجله حتى استوى جالسًا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ألا أراك نائمًا ) )؟ فقال أبو ذر: يا رسول الله فأين أنام؟ هل لي من بيت غيره؟ فجلس إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له: (( كيف أنت إذا أخرجوك منه ) )؟ قال: إذًا ألحق بالشام، فإن الشام أرض الهجرة، وأرض المحشر، وأرض الأنبياء، فأكون رجلًا من أهلها، قال له: (( كيف أنت إذا أخرجوك من الشام ) )؟ قال: إذًا أرجع إليه فيكون هو بيتي ومنزلي، قال له: (( كيف أنت إذا أخرجوك منه الثانية ) )؟ قال: إذًا آخذ سيفي فأقاتل عني حتى أموت، قال: فكشر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأثبته بيده، قال: (( أدلك على خير من ذلك ) )؟ قال: بلى، بأبي أنت وأمي يا نبي الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( تنقاد لهم حيث قادوك، وتنساق لهم حيث ساقوك، حتى تلقاني وأنت على ذلك ) ). كذا رواه أحمد، وإسناده حسن، والله أعلم.