في معانيه وأوامره فيمتثلها ونواهيه فيجتنبها وليتذكر ما فيه من الوعد والوعيد والثواب والعقاب قال تعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ} [ص: 29] .
أنزل القرآن ليعلم به المسلم فيحل حلاله ويحرم حرامه ويعمل بمحكمه ويؤمن بمتشابهه [1] ويتلوه حق تلاوته فيكون حجة له عند ربه وشفيعًا له يوم القيامة قال - صلى الله عليه وسلم: «القرآن حجة لك أو عليك» [2] ، وقد تكفل الله لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه ألا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة، قال تعالى: {مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى} [طه: 123] ، وقد سماه الله روحًا لتوقف الحياة الحقيقية عليه، ونوارًا لتوقف الهداية عليه قال تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبَادِنَا} [الشورى: 52] .
(1) ويتعظ بمواعظه ويعتبر بأمثاله.
(2) رواه مسلم.