رواه أبو داود والنسائي والترمذي وحسنه.
22 -ما امتاز به القرآن على غيره من الكتب
امتاز القرآن الكريم بأنه هو المهيمن المؤتمن الشاهد على ما قبله من الكتب وهو أعلى منها درجة فإنه قرر ما فيها من الخير عن الله وعن اليوم الآخر وزاد ذلك بيانا وتفصيلا وبين الأدلة والبراهين على ذلك وقرر نبوة الأنبياء كلهم ورسالة المرسلين، وقرر الشرائع الكلية التي بعث بها الرسل وجادل المكذبين بالكتب والرسل بأنواع الحجج والبراهين، وبين عقوبات الله لهم ونصره لأهل الكتب المتبعين له، وبين ما حرف منها وبدل وما فعله أهل الكتاب في الكتب المتقدمة.
وبين أيضا ما كتموه مما أمر الله ببيانه، وكل ما جاءت به النبوات بأحسن الشرائع والمناهج التي نزل بها القرآن فصارت له الهيمنة على ما قبله من الكتب من وجوه متعددة، فهو شاهد بصدقها، وشاهد بكذب ما حرف منها وهو حاكم بإقرار ما أقره الله.
ونسخ ما نسخه فهو شاهد في الخبريات حاكم في الأمريات، وكذلك معنى الشهادة والحكم يتضمن إثبات ما أثبته الله من صدق ومحكم وإبطال ما أبطله من كذب ومنسوخ ثم إنه معجز في نفسه لا يقدر الخلائق أن يأتوا بمثله ففيه دعوة الرسول وهداية الرسول وبرهانه وصدقه ونبوته وفيه ما جاء به الرسول، وفيه أيضًا