5 -تلاوة القرآن
تستحب قراءة القرآن على أكمل الأحوال متطهرًا، مستقبل القبلة، متحريا بها أفضل الأوقات كالليل وبعد المغرب وبعد الفجر لقوله تعالى: {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا} [المزمل: 6] ، وقوله تعالى: {إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: 78] ، وتجوز القراءة قائمًا وقاعدًا ومضجعًا وماشيًا وراكبًا، لقوله تعالى: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} [آل عمران: 191] ؛ فيستحب الإكثار من قراءة القرآن ليلًا ونهارًا وصباحًا ومساءً وثبت حديث: «لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالًا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار» [1] .
والحسد: الغبطة، والآناء: الساعات، وقراءة القرآن أفضل من سائر الذكر، ففي الحديث القدسي «من شغله القرآن عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين، وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه» [2] .
وترتيل القراءة أفضل من السرعة مع تبيين الحروف وأشد تأثيرًا في القلب قال تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} [المزمل: 4] وينبغي تحسين الصوت بالقراءة لقوله - صلى الله عليه وسلم: «زينوا القرآن بأصواتكم
(1) رواه البخاري ومسلم.
(2) رواه الترمذي وقال: حسن غريب.