فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 906

750 -حدثنا أبي قال: ثنا أبي قال: حدثني أحمد بن محمد بن سلامة قال: ثنا أحمد بن أبي عمران قال: ثنا محمد بن شجاع قال: سمعت الحسن بن أبي مالك قال: سمعت أبا يوسف في مرضه الذي مات فيه يقول: والله ما زنيت قط، ووالله ما جرت في حكم قط، وما أخاف على نفسي إلا من شيء #326# كان مني، فقلت له: وما هو؟ قال: كان هارون الرشيد يأمرني أن آخذ قصص الناس فأقرأها ثم أوقع فيها لهم بمحضره، فكنت آخذها قبل ذلك بيوم فأتصفحها فجمعتها مرة فتصفحتها فإذا فيها قصة لنصراني يتظلم من هارون أمير المؤمنين في ضيعة في يده يزعم أنه غصبه إياها، فدعوته فقلت له: هذه الضيعة في يد من هي؟ قال: في يد أمير المؤمنين، فأردت تقريب الأمر عليه فقلت له: من يبيع ثمارها؟ قال: أمير المؤمنين، قلت: فمن يجني غلاتها؟ قال: أمير المؤمنين، وأجعلت كلما أردت منه أن يذكر خصمًا غير أمير المؤمنين رد الخصومة فيها إلى أمير المؤمنين، فجعلت قصته مع قصص الناس، فلما كان يوم المجلس جعلت أدعو بالناس رجلًا رجلًا حتى وقعت قصة النصراني في يدي، فدعوته فدخل فقرأت قصته على أمير المؤمنين، فقال لي: هذه الضيعة لنا ورثناها عن المنصور، فقلت للنصراني: قد سمعت الذي قال، أفلك على ما تدعي بينة؟ قال: لا، ولكن خذ لي يمينه، قال: فقلت لهارون: أتحلف يا أمير المؤمنين؟ قال: نعم، فحلف فانصرف النصراني، قال أبو يوسف: فما أخاف على نفسي إلا من هذا، قال الحسن: فقلت: وأي خوف في هذا، وقد فعلت الذي فعلت، فقال: من تركي أن أقعده معه مجلس الخصم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت