47 -حدثني أبي قال: حدثني أبي قال: حدثني محمد بن أحمد بن حماد قال: ثنا محمد بن حماد قال: ثنا محمد بن مليح بن وكيع بن الجراح قال: سمعت أبا نعيم ضرار بن صرد يقول: سمعت يزيد بن كميت يقول: كان أبو حنيفة شديد الخوف لله عز وجل، وكان جارنا، ومصلانا في مسجد واحد، قال يزيد بن كميت: فقال لي علي بن الحسن المؤذن وكان صالحًا فاضلًا-: قرأ بنا الإمام ليلة في عشاء الآخرة {إذا زلزلت الأرض زلزالها} فلما قضينا الصلاة وخرج الناس بصرت بأبي حنيفة وهو جالس فقلت: ألا تقوم؟ فقال: لا تشتغل فيّ وامض لشأنك، فقمت فخرجت وتركت القنديل يَقِد، وقمت خارج المسجد أنظر من الشرجب، فإذا هو قد قام وأخذ بلحيته وهو يقول: (( يا من يجزى بمثقال ذرة خيرٍ خيرًا ويا من يجزى بمثقال ذرة شرٍ شرًا، تغمد النعمان بعفوك واجعل زلَلَه في سعة رحمتك يا أرحم الراحمين «، قال: فلم يزل يرددها حتى ملَلْت فمضيت، ثم جئت المسجد في الفجر، فإذا هو قائم على تلك الحال، فلما رآني قعد وهو يبكي، فقلت: ألا تتهيأ للصلاة؟ قال: امض #60# لشأنك، فأراه لم ينم ليلته.