فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 906

227 -حدثني أبي قال: حدثني أبي قال: حدثني محمد بن أحمد بن حماد #134# قال: حدثني محمد بن سعدان قال: حدثني الضبي معلم المعتز أمير المؤمنين قال: كان أبو أسيد يجالس أبا حنيفة، وكانت فيه غفلة شديدة، وكان شيخًا عفيفًا وكان يخطى مزدوج، وكان أبو حنيفة كثيرًا ما يضحك منه ومن نوادره، وإنه كان جالسًا في حلقة أبي حنيفة وإلى جانبه رجل، فقال أبو أسيد للرجل: ارفع ركبتك فإني أريد أن أبول، وإنما أراد أن يبزق، فقال الرجل لأبي حنيفة: ألا تسمع ما يقول أبو أسيد؟ يريد أن يبول في المسجد؟ فقال أبو أسيد للرجل: أليس يقال: إذا جالست العلماء فجالسهم بقلة الوقار والسكينة، فضحك أبو حنيفة والقوم منه، قال وكان أبو أسيد يومًا جالسًا في الشارع إذ مروا ببكرة سمينة فقال: ليتها لي، فقالوا: ما تصنع بها يا أبا أسيد؟ قال: أختنها وأنحر أبني، قال: وتهيأ مرة يوم الأحد ولبس ثياب الجمعة وتطيب وخرج من منزله، فجلس إلى صديق له في العطارين فحادثه ساعة ثم قام وقال: ألا تقوم بنا إلى الجمعة؟ فقال له العطار: يا أبا أسيد اليوم الأحد، الناس يغلطون بيوم وأنت تغلط بالأسبوع كله؟ قال: ما ظننت إلا أنه الجمعة.

قال: ومرض فعاده أبو حنيفة فقال له: كيف حالك وكيف تجدك؟ قال: بخير، فقال له أبو حنيفة: أطعموك اليوم شيئًا؟ قال: نعم مرقة زب حبيب ورمان، فضحك أبو حنيفة وقال له: أنت في عافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت