تراه وقد فات الرّماة كأنّه … أمام الكلاب مصغى الخدّ أصلم [1]
وقالوا فيه:
وكأنّ بلق الخيل في حافاته … ترمى بهنّ دوالى الزّرّاع [2]
وقالوا في الجرّ:
فيوما يوافين الهوى غير ماضى … ويوما ترى منهنّ غولا تغوّل [3]
وقالوا فيه:
لا بارك الله في الغواني هل … يصبحن إلا لهنّ مطّلب [4]
ومثله:
ما إن رأيت ولا أرى في مدّتى … كجوارى يلعبن في الصّحراء [5]
وقالوا في النّصب:
ولو أنّ واش باليمامة داره … ودارى بأعلى حضر موت اهتدى ليا [6]
(1) - البيت لأبى خراش الهذلى. انظر: شرح أشعار الهذليين 1219. وانظر أيضا: الخصائص 1/ 258 والمنصف 2/ 81. والضمير في «تراه» يرجع إلى تيس الربل - وهو الظبى - المذكور في قوله قبل:
فو الله ما ربداء أو علج عانة … أقبّ، وما إن تيس ربل مصمّم
يقول: إن هذا الظبى من شدّة العدو يميل خدّه ويصغيه، ويخفض أذنيه، فكأنه أصلم، أى:
مقطوع الأذنين.
(2) - لم أقف على قائله. انظر: الهمع 1/ 183. بلق الخيل، واحدها: أبلق، والبلق سواد وبياض.
(3) - البيت لجرير. انظره في ديوانه 366، وهو من شواهد سيبويه 3/ 314، وانظر أيضا:
المقتضب 3/ 354 والخصائص 3/ 159 والمنصف 2/ 80، 114.
(4) - البيت لعبيد الله بن قيس الرقيّات. انظره في ديوانه 3، وهو من شواهد سيبويه 3/ 314.
وانظر أيضا: المقتضب 3/ 354 والخصائص 1/ 262 و 2/ 347 والمنصف 2/ 67، 81 وابن يعيش 10/ 101 واللسان (غنا) .
(5) - لم أقف على قائله، وانظر: ابن يعيش 10/ 101 وشرح شواهد الشافية 403 والخزانة 8/ 341.
(6) - البيت لمجنون بنى عامر. انظره في ديوانه 294. وانظر أيضا: ابن يعيش 6/ 51 وشرح شواهد الشاقية 71، 405 والخزانة 10/ 484.