وفي سنن أبي داود عن عامر بن ربيعة قال عطس شاب من الأنصار خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فقال الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه حتى يرضى ربنا وبعد ما يرضى من أمر الدنيا والآخرة فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من القائل الكلمة فسكت الشاب ثم قال من القائل الكلمة فإنه لم عبادي باسا فقال يا رسول الله أنا قلتها لم أرد بها إلا خيرا فقال ما تناهت دون عرش الرحمن جل ذكره وفي مسند الإمام أحمد عن وائل بن حجر قال صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من القائل قال الرجل أنا يا رسول الله وما أردت إلا الخير فقال لقد فتحت لها أبواب السماء فلم ينهنها شيء دون العرش
وثبت عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيح أنه كان يقول في اعتداله بعد الركوع في صلاة الليل لربي الحمد لربي الحمد وكان قياما طويلا وشرع لأمته في هذا الموضع وفي غيره أفضل الحمد وأكمله فلو كان قول القائل الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكا في مزيده أفضل الحمد لكان أولى المواضع به هذا الموضع وما أشبهه فيا سبحان الله لا يأتي عنه هذا الحمد الأكمل الأفضل الجامع في موضع واحد البتة لا قولا ولا تعليما ولا يقوله أحد من الصحابة ولا يعرف عنهم في خطبة ولا تشهد حاجة ولا عقيب الطعام والشراب وإنما الذي جاء عنهم حمد هو دونه في الفضيلة والكمال هذا من المحال وكذلك حمد الملائكة له سبحانه كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي ليلة أسري به بقدح من خمر وقدح من لبن فقال جبريل فنظر إليهما فأخذ اللبن فقال جبريل عليه السلام الحمد لله الذي هداك للفطرة لو أخذت الخمر غوت أمتك
وكذلك حمد الصحابة له سبحانه كما في صحيح البخاري