ويُرْوَى:"نَجْدَ المَخِيم"، والنَّجْد: الطريق. ثم انتَهَى بَصَرِى، أي انقطع. وقوله:"فقالوا"، مِن القائلة [1] .
إِلّا تَكُنْ ظُعُنًا تُبْنَى هَوادِجُها ... فإِنّهنَّ حِسانُ الزِّيِّ أَجلاحُ [2]
فيهنّ أُمُّ الصَّبيَّين الّتي تَبَلَتْ ... قلبي فليس لها ما عِشتُ إنجاحُ [3]
قوله:"تَبَلَت قَلْبِي"أي أصابته بتَبْل [4] . وإنْجاح، لا يُنجِح.
كأنّها كاعِبٌ حَسْناءُ زَخْرَفَها ... حَليٌ وأترَفَها طُعْمٌ وإِصلاحُ [5]
قوله: زَخرَفَها: زيّنها. وقوله: وأَترَفَها: نَعَّمَها.
أَمِنْكِ بَرْقٌ أَبِيتُ اللَّيْلَ أرْقُبُه ... كأنّه في عِراضِ"الشّامِ"مِصْباحُ؟
أمِنْك: يريد أمِنْ ناحيتكِ بَرْقٌ. أَرْقُبُه: أَنْظُرُ إليه من أين يلَمَع. في عِراضِ الشام: في نواحي الشام، الواحد عُرْض.
(1) القائلة: نصف النهار.
(2) لم يرو أبو نصر هذا البيت. ورواه الأصمعي. يقول: إلا تكن ظعنا ترفع لها الهوادج، أي تحمل لها على الإبل، فإن هوادجهن حسان الزي أجلاح: جمع أجلح، وهو الهودج إذا لم يكن مشرف الأعلى. وقال الأصمعي: إذا كان مربعا. وجمع أفعل على أفعال قليل جدًّا. ورواه أبو عمرو"أملاح"، جمع مليح. والذي في الأصل:"ظعن"بالرفع.
(3) فليس لها ما عشت إنجاح، أي ليس لحبي لها وسعيي فيها إنجاح. قاله في اللسان في مادة"نجح". وقال السكري: أي ليست لحوائجي إنجاح. وورد في الأصل مكتوبا على هامش النسخة"لعله له".
(4) التبل: غلبة الحب على القلب وتهييمه وأن يذهب به.
(5) ذكر السكري أن الباهلي لم يرو هذا البيت في هذا الموضع، وإنما جاء به في صفة الهضبة في آخر القصيدة.