فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 651

كأنّى إذ عَدَوْا ضَمَّنتُ بَزِّى ... من العِقْبان خائتةً طَلوبا

يقول: كأنّى أَلبستُ بَزِّى عُقابا. يقول: لما حملوا علينا كأنى أَلبستُ بَزِّى وهو سِلاحُه من سرعتى عُقابا. خائتةً، أي منقضّة. طَلوبا: تَطلُب الصَّيْد.

جريمةَ ناهِضٍ في رأس نِيقٍ ... تَرَى لعِظامِ ما جَمعت صَليبا

جَريمةَ ناهِض، أي كاسِبَةَ فَرْخٍ، وهو الناهض. والنِّيق: الشِّمْراخ من شمَاريخ الجَبَل. والصَّليب: الوَدَك، وأَنشَدَ لعَلْقَمةَ بن عَبْدة:

بها جِيَفُ الحَسْرَى فأمّا عِظامُها ... فبِيضٌ وأمّا جِلْدُها فصَليبُ [1] يَعنِى الوَدَكَ.

رأت قَنَصا على فَوْتٍ فضَمّتْ ... إلى حَيْزُومِها رِيشًا رَطيبا

قَنَصا أي صَيْدا. على فَوْتٍ أي سَبْق. والرَّطيب: الناعم الّذى ليس مُتَحاتًّا. والحَيزْوم: الصَّدْر وما احتَزَم عليه، ويقال للرجل: اُشدُدْ حَيازِيمَك لهذا الأمر، أي تَشَدَّدْ عليه واعزِمْ، وأَنشَدَنا:

* وشَدِّى حَيازِيمَ المَطِيّةِ بالرَّحْلِ *

(1) البيت من قصيدة يمدح الشاعر بها الحارث بن جبلة بن أبى شمر الغسانى، وكان قد أسر أخا علقمة شأسا، فرحل علقمة يطلب فكه، وأوّل القصيدة:

طحا بك قلب في الحسان طروب ... بعيد شباب عصر حان مشيب

والضمير في قوله:"بها جيف الحسرى"يعود على المنان في البيت الذى قبله، وهو:

هدانى إليك الفرقدان ولا حب ... له فوق أصواء المتان علوب

والمتان جمع متن، وهو المكان الصلب الملتوى. والعلوب: الآثار. والحسرى أي المعيبة، وجعل عظامها بيضا لقدم عهدها، أو لأن السباع والطير أَكلت ما عليها من اللحم فبدا وضحها. والصليب: الودك الذى يخرج من الجلد. وقيل: الصليب اليابس الذى لم يدبغ. وكان وجه الكلام أن يقول"جلودها"فلم يمكنه، فاجترأ الواحد عن الجمع لأنه لا يشكل. اهـ. شرح الأعلم الشنتمرى لديوان علقمة ص 27 طبع الجزائر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت