فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 651

يتفتّح بالعَرَق ويتفجّر، فيقول: هي تأبى بدِرَّتها إذا ما اسُتُغْضِبَتْ لا تَأبَى العَرَق.

بَيْنَا تَعَنُّقِه الكُماةَ ورَوْغِهِ ... يوما أُتيحَ له جَرئٌ سَلْفَعُ [1]

يقول: هذا المستشعر بين تَعَنُّقِه الكُماة وبين رَوَغانِه، أي بين أن يُقبل ويراوِغ إذ قُتِل. أُتيحَ له، أي قُدّر له رجلٌ جرئ. سَلْفَع [2] : جرئ الصدر. تعنَّقَ يتعنَّق تعنُّقا.

يعْدُو به نَهِشُ المُشاشِ كأنّه ... صَدَعٌ سَليمٌ رَجْعُه، لا يَظْلَعُ [3]

يقول: يعدو بهذا الجرئ فرسٌ نَهِشُ المُشاش: خفيف [4] القوائم في العَدْو.

"كأنه صَدَعٌ"يعني الفرسَ كأنه ظبيٌ [5] لا صغير ولا كبير."سَليمٌ رَجْعُه"يريد عَطْف يديه سليم.

فتناديا [6] وتوافَقَتْ خَيلاهُما ... وكلاهُما بَطَلُ اللِّقاءَ مُخَدَّعُ

(1) في رواية:"تعانقه". وروى أبو عبيدة:"فيما تعنقه"جعل"ما"زاندة صلة في الكلام.

(2) سلفع، يقال للذكر والأنثى على السواء، ويقال أيضًا في المؤنث:"سلفعة"إلا أنه بلاهاء أكثر.

(3) روى"عظمه"مكان قوله:"رجعه". والظلع: الغمز في المشي، وهو شبه العرج.

(4) فسر بعض اللغويين قوله:"نهش المشاش"بأنه الخفيف النفس والعظام.

(5) كما يقال الصدع للظبي يقال للحمار والوعل أيضًا؛ قال الأصمعي: الصدع الحمر والظباء والوعول وسط منها ليس بالعظيم ولا الصغير.

(6) في رواية:"فتناذرا"أي أنذر كل منهما صاحبه يخوّفه نفسه. وفي رواية:"فتنازلا"أي نزل كل منهما عن فرسه وترجل كلاهما للقتال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت