بآيَةِ ما وَقَفَتْ والرِّكا ... بُ بَيْن الحَجُونِ وبين السِّرَرْ
الحَجُون: عليه سقيفةُ زِياد بن عبيد الله أحد بني الحارث بن كعب، وكان على مكّة. (والسِّرَر) : على أربعة أميال من مكّة على يمين الجبل، وكان عبد الصمد ابنُ عليّ قد بَنَى عليه مسجدا.
فقالت تَبرَّرْتَ في حَجِّنا ... وما كنتَ فينا جَديرا بِبِرّ
يقول [1] : كنتَ تحدّثنا وتكلِّمنا، ثم أَراكَ تألّهْتَ. ويُرْوَى:
* وما كنتَ فينا حديثًا [2] ببَرّ *
وأعلَمُ أنِّي أُمَّ الرَّهيـ ... ـنِ كالظَّبي سيقَ لحَبْل الشَّعَرْ
قال: يقول: أعلم أَنَّ لُقْيتى إياها كالظَّبي سبق للحبالة، أي تلبسي [3] بها وتعلُّقي بحبها مثل الحبالة تعلقه. وزعم [4] أنه جعل نفسه مثل الظبي.
فَبيْنَا يُسلِّمُ رَجْعَ اليَدْيـ ... ـن باءَ بكفَّةِ حَبْلٍ مُمَرّ
يسلِّم رَجْعَ اليدَين، يقول: يَطأُ وطْئًا سَليما. إذْ باءَ، أى رجع. بكفّةِ حبلٍ مُمَرّ، قد عَلِق إحدى قَوائمه. وباءَ [الدَّمُ] بالدَّمِ، إذا جُعِل هذا بهذا. ومُمرّ: شديدُ الفَتْل. وبكفّة بكسر الكاف.
(1) كذا في الأصل. ولعله:"تقول كنت تحدثنا"الخ أو:"يقول قالت كنت"الخ.
(2) في الأصل:"جديرا"وفيه تكرار مع ما سبق؛ وما أثبتناه عن السكرىّ.
(3) في الأصل:"تلبس بي".
(4) كذا وردت هذه الجملة في الأصل. ولعلها"وزعم أنه مثل الظبى"؛ أو"وجعل نفسه مثل الظبي". (5) زيادة يقتضها سياق الكلام.