فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 651

مَطافِيلَ أبكارٍ حَديثٍ نتِاجُها ... تُشابُ بماءٍ مِثل ماءِ المفاصلِ

قال: المَفاصل: منقطَع السَّهْل من الجبَل، يريد طِيبه, لأنه يجرى في رَضْراضٍ [1] ، واحدُها مَفْصِل. يُشابُ: يخُلَط.

رآها الفؤادُ فاستُضِلَّ ضلالُه ... نيافًا من البِيِض الحِسانِ العَطابِلِ

اسُتِضلّ ضَلالُه ,يقول: طُلِب منه أن يِضلّ فَضَلّ. وقوله: نِيافا أي مُنيِفةً طويلةً عظيمة, زناقةٌ نيافٌ , وهي الطويلة المشرِفة. وواحدُ العَطابل عُطْبول. والعُطْبول: الطَّويلة العُنُق.

فإنْ وَصَلتْ حَبْلَ الصَّفاء فُدمْ لها ... وإن صَرَمَتْه فانصرِم عن تجاُملِ

أخَذَه من قول امريء القيس:

أفاطِمَ مَهْلًا بعض هذا التدلُّلِ ... وإنْ كنتِ قد أَزْمعتِ صُرِمِي فأَجْمِليِ

وإنْ كنتِ قد ساءتكِ منِّي خَليقةٌ ... فسُلِّي ثيابي مِن ثياِبكِ تنْسُلِ

لَعَمرِى لأنتَ البيتُ أُكرِم أَهْله ... وأَجْلسُ في أَفْيائِهِ بالأَصائِلِ

وما ضَرَبٌ بيضاءُ يَأْوِى مَليكُها ... إِلى طُنُفٍ أَعْيًا بِراقٍ ونازِلِ

الضَّرَب: العسل الأبيضُ الذّى قد صلُب واستَرْخى وليس برقيقٍ سائل؛ يقال: قد استَضْرَب العَسَلُ. والطُّنُف: مانَتأَ من الجبل ونَدَرَ منه. وقوله: أَعْيا براق ونازلِ، أي أَعْيا المرتقي والنازُل لم يُقْدَر على مَأْتاتهِ مِن صُعوبتِه.

(1) الرضراض: ما دقّ من الحصى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت